زينب مرعي

عزيزي الطالب(ة) المحبّ للآداب أو اللّغات والمقدم على خطوة الانتساب إلى كليّة الآداب ــــ الفرع الأول في الجامعة اللّبنانية، الواقعة في منطقة الأونيسكو، والتي تضمّ 5000 طالب ينعمون بوسائل الراحة والتشجيع على العلم. هذا دليلك، من طالبة سابقة في عوالم هذه الكليّة:
1ــــ اختر بعناية مكان جلوسك. ابتعد في الصيف عن مرمى سهام الشمس الحارقة، وذلك لانتفاء وجود الستائر. أمّا في الشتاء فلا تجلس تحت الجزء الذي يرشح ماءً من السقف، لأنّه موضع النشّ.

اصطحب صديقاً معك إلى الحمام ليحرس لك الباب
2ــــ ليس هناك من كافيتيريا للجامعة، وذلك مقصود، كي لا ينصرف الطلاب عن المحاضرات ويمضوا وقتهم في الثرثرة واللّهو. في المقابل ستقضي أوقات فراغك على حافة، بُنيت خصيصاً لك على قارعة الطريق، حيث ستتعرّف هناك إلى بعض «الحشّاشين»، من الشباب مثلك، المياومين في الجامعة.
3 ــــ عزيزي الطالب(ة)، وأنت تتنزّه، في أوقات فراغك، في الشوارع والأزقّة المحيطة بالجامعة، تذكّر زميلتك الطالبة التي ذهبت ضحيّة حادث وقع في إحدى ورش البناء المحيطة بالجامعة، والتي بالمناسبة ستتمتّع بموسيقاها الرنّانة طيلة الوقت في الصفّ.
4 ــــ تؤمّن الجامعة للطلاب المرضى (من يكسر رجله خصوصاً)، أو الطالبات الحوامل، رفاهية استعمال المصعد. تجدر الإشارة إلى أنّ المصعد سقط مرّة في الحفرة. لكن لا تجزع عزيزي الطالب «المميّز» كان ذلك مباشرة بعد خروج إحدى الحوامل منه، و«الله ستر».
5 ــــ لدى دخولك الحمّام، ويُفضّل ألا تقدم على مثل هذه الخطوة الجريئة إلا إذا رأيت الضوء في الجهة الثانية من النفق، احرص دوماً على اصطحاب صديق معك. فقد تمنّ عليك الجامعة بقفل للباب في بعض الأحيان، وقد لا تجده أحياناً أخرى، لذلك يقتضي الحرص أن تصطحب معك من يحرس لك الباب.
6 ــــ سادساً وسابعاً، اسمحوا لي أن أختم بنصائح لعزيزاتي الطالبات.
عزيزتي الطالبة، تأكّدي أنّ الناطور حاول في إحدى المرّات اغتصاب طالبة، لكن اطمئنّي فالجامعة قد اتّخذت الإجراءات الضروريّة وطردته ليوم واحد! قد يسمّيها هو «عطلة» لكنك تعرفين كم يصعب استبدال ناطور في هذه الأيام...
7 ــــ أحذّرك أنّه ذات مرة، داس على رجلي مرّة موظّف في الجامعة، رمقني بعدها بوقاحة لوضعي رجلي أمامه، ورفض الاعتذار. لكن لا تخافي أيّتها الطالبة، فموظّفو الجامعة غاية في اللّباقة، كل ما هنالك أن مظهري لم يعجبه. إذ إنّني وللأمانة رأيت بعدها الموظّف نفسه يساعد طالبة على حلّ امتحانها.
عزيزي الطالب(ة)، أدعك الآن لتكتشف المزيد والمزيد من خبايا هذه الجامعة ومزاياها. ولا يسعني نهايةً إلا أن أتمنى لك حظاً موفقاً وأن أشكر الدولة التي تجعلنا نشعر كل يوم بقيمة العلم والشهادة وبأننا نتعلّم كما لو كان رغماً عنها.