منتصر حجازي

المكان: مصر. التاريخ: شهر تموز 2007 أو 2008 أو 2009 أو أي سنة تشاء. اختر بنفسك هل تحب أن تذهب إلى العصر المملوكي أم البطلمي؟ أم أنك عاشق للهرم الأكبر وكهنة أمون؟ لن أفرض عليك زمن الرحلة لكن التاريخ هو تموز لتشاهد وتستمتع (ويتحرق دمك) إذا كنت من أمثالي «ولاد الـ...». لا تسئ الظن أقصد ولاد البلد الحاقدين على الإنجازات العظيمة.
فى شهر تموز دائماً ما تصاب المصالح الحكومية بالحرائق وحين تتابع كل الصحف المصرية لن تجد سبباً لكل تلك الحرائق سوى «ماس كهربائي» ينشأ داخل الجدران السميكة ليلتهمَ أوراق الميزانية والموازنة العامة وحقوق أغلب الشعب. تلك الحرائق غالباً ما تنشأ في مؤسسات حكومية وكأنّ «الماس» لا يعرف طريقاً إلى مؤسسات القطاع الخاص. وإذا كنت من هواة قراءة التاريخ فستكتشف بما لا يدع مجالاً للشك أنّ حريق مكتبة الاسكندرية فى نهاية العهد البطلمي كان بسبب ماس كهربائي، بالضبط كما كان حريق القاهرة. وطبعاً خزانات أسرار كهنة آمون قد أحترقت أيضاً بسبب هذا الماس. وفى شهر تموز أيضاً يكثر ارتكاب الجرائم ودائماً ما يكون الجاني من المختلين عقلياً. فمذبحة مغاغة ارتكبها مختل وكذلك الرجل الذي اغتصب ابنته ثم قتلها، هي وجميع أفراد أسرته. وفى الغالب من اغتال توت عنخ آمون كان مختلاً عقلياً. وبالربط بين كل هذه الحوادث ستكتشف أنّ شهر تموز هو صاحب النصيب الأكبر من الجرائم، التي يرتكبها ماس كهربائي مختل عقلياً أعتقد، بعد كتابة هذه السطور، أنني سأصاب به بدوري!