قناريت ـ خالد الغربي

خبر عودة خليفة، ولو جثة هامدة، ولّد ارتياحاً لدى أهالي بلدته، ومذ علموا به تجمّعوا في الساحة الرئيسية للتداول بمراسم الدفن وإقامة جنازة تليق بالرجل الطيب. ويقول ابن بلدته محمد خليفة «سيعود حسين إلى الارض التي أحب وسيلتحف تراب بلدته وسنقيم عرساً وداعياً لشهيد اللقمة المغمسة بالدم والدموع». بينما ينصحنا من التقيناهم من سكان البلدة بعدم التوجه إلى منزل الراحل «لأن رجال البلدة خارج بلدتهم الآن، أما النسوة فدموعهنّ لم تجفّ بعد». تجاهلنا التعليق غير مصدّقين، وقصدنا منزل الضحيّة، وكان فعلاً ما قالوه. أقرباؤه من الرجال كانوا في عملهم، والنسوة لا ينبسن ببنت شفةٍ، بينما توجهت زوجته وشقيقه هلال إلى مطار رفيق الحريري الدولي للسفر إلى فرنسا كي يعودا بجثة حسين.
وكان قد أُعلن فقدان جثمان تاجر المواشي حسين خليفة وشريكه بسام المر في 31 أيار الماضي إثر سقوط الطائرة التي كانا يستقلانها والمتجهة إلى فرنسا. وفيما تستعدّ قناريت لتشييع ابنها غداً، لا تزال بلدة بلّونة (كسروان) تنتظر كشف مصير ابنها بسام المجهول، منذ ذلك السقوط المفجع في قاع البحر.