ليس على حساب المصلحة العامّة

ورد في عدد صحيفتكم 897 الصادر يوم الاثنين 17 آب وفي زاوية علم وخبر، خبر بعنوان «مدعوم من وزير الإعلام» وفيه «أن أحد الموظفين في وسيلة إعلامية تابعة للأكثرية يتقاضى راتباً كموظف في تلفزيون لبنان الذي توقف عن التردد إليه منذ سنتين. ولا يتردد في المجاهرة بأنه مدعوم من وزير الإعلام».
يهم المكتب الإعلامي لوزير الإعلام الدكتور طارق متري توضيح الآتي:
إن وزير الإعلام هو وزير وصاية على تلفزيون لبنان ولا يتدخل بشؤون الموظفين، بل هناك مجلس إدارة مسؤول عن الموظفين، علماً بأن وزير الإعلام لا يدعم أي موظف على حساب المصلحة العامة.
المكتب الإعلامي لوزير الإعلام

■ ■ ■

إنّهم يصنعون قوميّة
في مقاله «قومي لا، عروبي نعم بالتأكيد» المنشور في «الأخبار» بتاريخ 11/8/2009، يقول الكاتب ناهض حتر بحق: «القومية العربية حركة فكرية سياسية». ونحن نضيف أنها حركة حديثة ولدت في أواخر الدولة العثمانية الإسلامية، ولم تكن موجودة من قبل. والأمّة العربية (التي هي الحامل والمجسّد للقومية العربية) لم تكن موجودة قبل ظهور الإسلام، وكانت الأمة الموجودة منذ ظهوره وحتى تدمير الدولة العثمانية هي «الأمة الإسلامية»، لا «الأمة العربية». فمحمد بن عبد الله ـــــ حسب المستشرق لوي ماسينيون ـــــ هو الذي «جعل من غبار قبائل عربية أمة»، والإسلام
ـــــ حسب المؤرخ الدكتور عبد العزيز الدوري ـــــ هو الذي «جاء بفكرة الأمة».
ونحن نلاحظ أن العروبيين قد تحالفوا (هم و«الشريف» حسين بن علي) مع الإنكليز، أعداء الأمّة، ضد الدولة الإسلامية، واستمرّوا في تحالفهم حتى بعد انكشاف مؤامرة سايكس بيكو وصدور وعد بلفور! وبعدما دمروها، فشلوا حتى تاريخه في «تصنيع قومية عربية» تكون مرجعية بديلة من الإسلام. وهكذا، فالقومية العربية الآن موجودة «بالقوّة» لا «بالفعل» حسب تعبير أرسطو، وستبقى إلى أن يرث اللّه الأرض وما عليها!
عبد الوهاب المصري
(دمشق)