رضوان مرتضى

دخلت دينا (اسم مستعار) محلاً لبيع الخضروات في حي السلم. اشترت أصنافاً من الفواكه والخضروات. وقت دفع الحساب، حاولت ترويج ورقة نقدية مزوّرة. لكن صودف وجود عنصر من أمن الدولة في المحل، ضبط بحوزتها أكثر من 14 ورقة نقدية مزوّرة. وألقى القبض عليها واقتادها إلى التحقيق حيث اعترفت بأنها حصلت على الأوراق النقدية من خطيبها وائل (اسم مستعار). وأشارت إلى أنها لم تكن تقصد ترويجها بل أرادت أن تتأكد من صحتها. اعترف وائل في التحقيق الأوّلي بأنه سلّم خطيبته سبع أوراق نقدية من فئة العشرين ألف ليرة، وستّ أوراق نقدية من فئة العشرة آلاف ليرة، جميعها مزوّرة، لافتاً إلى أنه حصل عليها من صلاح (اسم مستعار) الملقّب بـ«كحلول» لقاء مبلغ مقداره خمسة وثلاثون ألف ليرة.

ثمن ورقة الخمسين ألفاً المزوّرة ثلاثة عشر ألف ليرة، وثمن ورقة العشرين ألفاً المزوّرة أربعة آلاف ليرة
أُلقي القبض على «كحلول» وضُبطت بحوزته أكثر من مئة ورقة نقدية مزوّرة. واعترف بأنه يشتري الأوراق النقدية المزوّرة من شخص في بريتال، وتحدّث عن أسعار هذه الأوراق، مشيراً إلى أنه يدفع ثمن ورقة الخمسين ألف المزوّرة مبلغ ثلاثة عشر ألف ليرة، وثمن ورقة العشرين ألفاً المزوّرة مبلغ أربعة آلاف ليرة. أما ثمن ورقة العشرة آلاف المزوّرة فهو ثلاثة آلاف ليرة. كما أقرّ «كحلول» بأنه قصد القرية البقاعية ثلاث مرات اشترى فيها العملة المزوّرة من فادي (اسم مستعار).
لم يُستجوب المشتبه فيه بالترويج فادي، لا في التحقيق الأوّلي ولا في التحقيق الابتدائي، لكنه عندما مثل أمام المحكمة، نفى ما أُسند إليه، وأنكر معرفته بالمتهم صلاح. كما صرّح بأنه يعمل في شركة كهرباء لبنان منذ عام 1996 ولا يزال، ويقيم في بلدة بريتال على الطريق العام. لكنه لفت إلى أن هناك أربعة أشخاص في بريتال يحملون اسمه واسم والده، مثيراً بذلك احتمال الاشتباه في الأسماء.
ومثل صلاح أمام محكمة الجنايات بصفة شاهد لمواجهة فادي، وأكّد أن الشخص الماثل في قفص الاتهام أمامه، ليس نفسه المُروّج فادي.
لدى استعراض وقائع الدعوى، وإزاء إنكار المتهم فادي للتهمة الموجّهة إليه، وإزاء تأكيد المحكوم عليه صلاح أمامها أن المتهم فادي الماثل في قفص الاتهام ليس المروّج فادي، الذي اشترى منه العملة اللبنانية المزوّرة. أعلنت محكمة الجنايات في جبل لبنان، المؤلفة من الرئيس عبد الرحيم حمود والمستشارين راجي الهاشم ورانيا بشارة، براءة المتهم الموقوف فادي مما أُسند إليه لعدم كفاية الدليل والشك، وقررت إطلاق سراحه فوراً.