قاسم س. قاسم

لن تكون «ورشة تدريب المدربين حول حقوق الإنسان للفلسطينيين في لبنان» التي عقدتها «مسار السياسات الشبابية»، الأخيرة. أغلب حضور النشاط الذي جرى يومي الجمعة والسبت الماضيين في فندق كراون بلازا، كانوا قد وُعدوا بدخول المخيمات للتعامل مع الفلسطينيين، لـ«تدريبكم على شرح حقوق الفلسطينيين المهدورة للبنانيين»، كما قال مسؤول «مسار» كمال شيّا. لكن، أغلب الحضور كان من الفلسطينيين أنفسهم. أما في الجانب اللبناني فقد تحدّث ممثل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني زياد الصايغ، عن أحوال المخيمات، وخصوصاً نهر البارد الذي «سوف يتحسن، بجهود الحكومة اللبنانية ولجنة الحوار» ثم مشى. تعلق اللبنانية ساندي مزهر ساخرة «المخيمات صارت تمام». بعده، شرح صبحي ضاهر ممثل السفارة الفلسطينية واقع المخيمات، وما يعانيه اللاجئون من «هدر لحقوقهم الاجتماعية». كما تحدث عن «مذكرات التوقيف التعسفية الصادرة بحق عدد كبير من اللاجئين». تبدأ الورشة بشرح نضال الجردي الفارق بين مفهومي «صاحب الحق» أي المواطن و«حامل المسؤولية» أي الدولة، في محاولة «للتعريف بالقوانين الدولية التي تنتهكها القوانين اللبنانية بحق اللاجئين الفلسطينيين».
أما ممثل حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نبيل روضة فتحدث عن «حجم الانتهاكات التي يسجلها المكتب»، معترفاً بأنه «كأمم متحدة لا أستطيع تقديم أي نوع من المساعدات إذا لم يتحرك المجتمع المدني اللبناني». معترفاً بعجزه «خلق ثغرات للنفاذ منها لتحسين الأوضاع، فالحكومة اللبنانية حدث ولا حرج عن مشاكلها، أما لجنة الحوار فتعاني من الانقسامات السياسية» حسب تعبيره. بعد استراحة الغداء، عاد الجميع «للجلسة الأساسية وهي حقوق الإنسان الفلسطيني في لبنان وانعكاس هذه الانتهاكات على اللبناني والفلسطيني» كما قال شيّا. انقسم الحاضرون إلى 7 فرق، ضمت كل مجموعة 3 أفراد شرحوا كيف ينتهك القانون اللبناني حق الملكية، والعمل. ثم عرضوا كيفية تعديل هذه القوانين وتحسينها بما يناسب الشرعة الدولية. أما في اليوم الثاني للنشاط، فقد تعلم اللبنانيون والفلسطينيون كيفية الاتصال والتواصل بين بعضهم بعضاً. هكذا، وضعوا خطة للتواصل مع أبناء المخيمات بالتوازي مع الأحزاب اللبنانية، التي رأى النشاط وجوب استهدافها بشرح حقوق الفلسطينيين.