عبد الكافي الصمد

طالبت عائلة مسؤول منطقة الشمال العسكرية في حركة فتح، المقدم فخري قاسم طراوية، الموقوف لدى السلطات اللبنانية منذ حوالى شهرين، بإطلاق سراحه، معتبرة أنه بريء من تهمة اغتيال كمال مدحت، مسؤول ملف مخيم نهر البارد والمستشار السياسي لسفير دولة فلسطين في لبنان عباس زكي. وكان مدحت قد قُتل في 23 آذار الماضي عند مدخل مخيم الميّة وميّة.
نفذت عائلة طراوية اعتصاماً أمس أمام مقر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي، شارك فيه أمين سر حركة فتح في الشمال رفعت شناعة، ومسؤولون آخرون من «فتح»، في خطوة دلّت على تصعيد الصراع السياسي وخروجه إلى العلن بين جناحي الحركة المتمثّلين بالسفير عباس زكي من جهة، وأمين سرّها في لبنان سلطان أبو العينين (الذي يعدّ شناعة مقرّباً إليه) من جهة أخرى.

عائلة الموقوف تقول إنه أُوقف بناءً على شهادة كاذبة
مسؤول في حركة فتح في الشمال قال لـ«الأخبار» إن طراوية «أوقفته السلطات اللبنانية بطلب من زكي، بعدما اشتبه في تورطه في اغتيال مدحت»، وإن الأجهزة الأمنية اللبنانية اعتقلت «طراوية بعد خروجه من سفارة فلسطين في بيروت، حيث كان يحضر اجتماعاً لمسؤولي الحركة العسكريين في لبنان». وأوضح المسؤول أن التهمة التي وجهت إلى طراوية في حادثة اغتيال مدحت أشارت إلى أنه «هو من وضع العبوة الناسفة التي أودت بمدحت، بعدما أتى بها من مخيم البرج الشمالي. لكنّ هذه التهمة التي استندت إلى شهادة من أحد الأشخاص ثبت عدم صحتها»، ورأى هذا المسؤول أن السلطات اللبنانية «أوقفت طراوية في القضية بناءً على إفادة كاذبة في حقه»، مضيفاً أن «12 شخصاً من مرافقي أبو العينين أوقفوا بعد الحادثة وأُخذت إفاداتهم، ثم أُفرج عنهم، إذ لم يثبت عليهم شيء»، وأكد أن «الملف اليوم في عهدة زكي».
أبو نزار طراوية ألقى في الاعتصام كلمة باسم عائلة الموقوف، فقال «اضطررنا إلى الاعتصام بعد أن أُقفلت كل السبل أمامنا. الوعود التي أعطيت لنا لم يتحقق منها شيء، رغم أن القضية مفبركة وظالمة».
وأضاف طراوية: «طلبنا من (سفير فلسطين عباس) زكي التدخل لدى السلطات اللبنانية وإعطاء الموافقة على إطلاق سراح فخري قاسم طراوية، بعدما لم تثبت عليه التهم التي حاولت سفارة فلسطين إلصاقها به»، معتبراً أنه «حيكت مؤامرة على شقيقنا من خلال استخدام أشخاص مضللين لتأدية شهادات كاذبة ومزيّفة، في محاولة لتضليل القضاء اللبناني. ولكنّ القضاء اللبناني النزيه أدرك الحقيقة». وقال أبو نزار طراوية إن الموقوف في حاجة إلى الخضوع «لعملية جراحية في فخذه بسبب إصابة سابقة، ويعاني من التهابات مزمنة ». وأكد طراوية رفض العائلة أن «يقوم أي طرف بالإساءة إلينا من خلال اتهامات باطلة وكيدية وانتقامية من دون أي مبرر»، محمّلاً المسؤولية الكاملة في هذا الموضوع للسفير زكي، الذي قام بتسليمه واتهامه ظلماً وعدواناً، وخاصة أن براءته ثابتة».
وأخيراً، توجّه طراوية بنداء إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة لكي« يبذلوا ما لديهم من جهد وصلاحيات لوضع حدّ لهذه القضية».