طرابلس ــ إيلي حناجامعة البلمند عبر جورج فرح، المسؤول عن قسم التسجيل «للتخفيف من حدة الهاجس المادي لدى الأهالي ولشرح موضوع المساعدات والتقديمات ودحض الشائعات المتعلقة بكلفة التعليم العالية»، فيما وجدت فروع الجامعات الخاصة الأخرى للسبب عينه تقريباً، فكانت جامعة المنار تلحظ اهتماماً أوسع من المشاركين، لكونها طرابلسية بامتياز وأقلّ كلفة من غيرها. وقد مثّلها في الجناح المخصص لها طالبان شرحا تفاصيل محددة عن الجامعة، «وخصوصاً في ما يتعلق بعلوم الملاحة البحرية، وهو البرنامج الأكاديمي الأول في لبنان»، كما شرح أحدهما. وفيما كان معظم الزائرين يكتفون بالمشاهدة عن بعد، آثرت ريما التي اصطحبت ابنتها التوقف عند كلّ جناح متعلق بالجامعات على حدة وإمطار المسؤولين فيه بوابل من الأسئلة. لم تنفع محاولات الابنة في استراق بعض اللحظات لرؤية الأجهزة التكنولوجية، فإذا بوالدتها تمسك بيدها نحو جناح جامعي آخر، قائلة: «مع أنّ ابنتي لن تتخرج قبل السنة المقبلة، لكن لا شيء يمنع من أن نأخذ فكرة واضحة منذ الآن».

مع مرور الوقت ازداد عدد «الناجحين الجدد» وأهاليهم الذين يبحثون عن ورقة أخيرة تبعدهم عن «حلّ الجامعة اللبنانية الذي لا مفرّ منه»، حسبما قال أحد الآباء لابنه. ولم يفلت المعرض من «موجات المغتربين»، فجالت إحدى الطالبات، وهي متخرجة إحدى الجامعات في أوستراليا، تودع رقم هاتفها بتصرف الكليات والمعاهد، لعلّها تستطيع تعليم اللغة الإنكليزية فيها. في المقابل، كانت حنان تسأل عن إمكان متابعة دراستها في لبنان وعن تفاصيل هذا الموضوع.