سوسن بدران

لم يعد محظوراً على المحامين إنشاء مواقع إلكترونية تخصهم مهنياً. أقرت نقابة المحامين في بيروت، منذ نحو 5 شهور، نظام إنشاء مواقع إلكترونية مهنية (website)، أو صفحة تعريفية للمحامين المقيدين في الجدول العام. وتأتي هذه الخطوة متابعة من النقابة للتطور التكنولوجي. لكن النظام لا يخلو من القواعد الصارمة، تماماً كأنظمة النقابة وقوانينها. أكد مصدر في النقابة أن أي إخلال بقوانين الصفحات الإلكترونية، سيؤدي إلى إجراءات تأديبية ومسلكية بحق مرتكبه، وفقاً لنظام النقابة الداخلي. ورأى المسؤول أن تلك الخطوات التدبيرية في الرقابة، تهدف إلى عدم جعل المواقع أداة إعلانية بيد المحامين، وحصر دورها المهني بالإعلامي الصرف، ومن جهة أخرى ضمان عدم خروجها عمّا «يتلاءم مع طبيعة المهنة ووقارها ورسالتها».
تكمن الغاية الأساسية من المواقع، في التعريف عن المحامي ومكتبه، الذي يُفترض أن يمكنه من ذكر معلومات عن مجال اختصاص المكتب ونوع الخدمات القانونية المختلفة التي يقدمها، والدراسات والمنشورات الحقوقية الصادرة عن المحامي، إضافة إلى حقه في نشر الشعار التصويري للمكتب (logo)، علماً بأن النظام يشمل المحامين المقيدين في الجدول العام فقط، لا المتدرجين منهم.
وتطول لائحة المحظورات، إذ يمنع تضمين الموقع أية معلومات خارجة عن نطاق ممارسة المحامي مهنته محامياً، أو اعتماد أي شعار (slogan). ينبغي أن تكون الألوان أو الخطوط أو التصميم المعتمد أو الرسوم «متصفة بالالتزام والرصانة». وفي ما يخص الاستشارات القانونية عن بعد، أو آنياً (online) فالإعلان عنها ممنوع، كما ينطبق الأمر على أي وسيلة دعاية أو ترويج للمكتب. أكثر من ذلك، فإنه لا يجوز تضمين الموقع أو الصفحة التعريفية الإلكترونية أية روابط إلى مواقع أخرى في الشبكة باستثناء رابط لموقع نقابة المحامين الملزم ذكره. وإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون مضمون الموقع أو الصفحة الإلكترونية، منسجماً مع أحكام قانون تنظيم المهنة وأنظمة النقابة المرعية الإجراء.
وبالعودة إلى إجراءات إنشاء الموقع وموافقة النقابة عليه، فهي تتم بمجرد أن يعلم المحامي النقابة خطياً عن رغبته بالإنشاء قبل 15 يوماً على الأقل من تاريخ إطلاق موقعه، وطبعاً ضمن الشروط المذكورة. القانون صارم في هذا الإطار، ويمتد حتى في مرحلة بعد الإنشاء: يتعين على كل محام أن يعلم النقابة خطياً، عن كل تعديل أو إضافة أو تطوير في محتوى الموقع.