محمد نزال

لا يزال السلاح الفردي «المتفلّت» في أيدي المواطنين، حاضراً في الإشكالات الفردية التي تحصل في مختلف المناطق، إضافةً إلى ظواهر إطلاق النار في الأحزان والأفراح، وذلك رغم الدعوات العديدة التي وجّهت من أكثر من جهة إلى الأجهزة الأمنية المعنية، لضبط هذا السلاح والحد من تفلّته. وفي هذا الإطار، سجّلت تقارير أمنية إشكالاً وقع في منطقة برج البراجنة ـــــ الضاحية الجنوبية، بين صاحب منشرة وعامله. تجمّع على أثره عدد من مناصري الجهتين. وقد أطلق ع.س. ومعه ع.ح. النار، مما أدّى إلى إصابة المواطن م.ع. والمواطن ع.م. بجروح استدعت نقلهما إلى المستشفى للمعالجة. ومن الحوادث التي سجّلت خلال الأسبوع الفائت أيضاً، إطلاق نار من أسلحة رشاشة، من جانب «مجهولين» على منزل المواطن ع.ز. المنتمي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، الكائن في بلدة القرعون ـــــ البقاع الغربي، من دون أن يؤدي الأمر إلى وقوع إصابات. وفي منطقة طريق المطار، وقع إشكال بين المواطن ع.أ. والمواطن ع.س. بسبب خلافات شخصية سابقة، أطلق خلاله الأول النار من مسدسه الحربي، وفرّ بعدئذٍ إلى «جهة مجهولة».
إشكال آخر وقع في بلدة برّ الياس في البقاع، بين المواطن و.ز. من جهة، والمواطن و.س. من جهة أخرى، بسبب خلافات شخصية بحسب التقارير نفسها. تطوّر الأمر إلى إطلاق نار، من سلاح حربي من جانب الثاني باتجاه الأول. مر الأمر بسلام هذه المرة، ولم يصب أحد بأذى.
ولم يسلم الجيش من التعرّض لإطلاق النار، فقد أوردت تقارير أمنية أن قوة من الجيش دهمت منزل ز.ز. المطلوب للعدالة في بلدة الكنيسة ـــــ بعلبك، وتعرضت لإطلاق نار من جانبه ومن جانب شقيقه.
وتختلف طبيعة إطلاق النار باختلاف الأسباب، إذ لم تكن كلها نتيجة إشكالات. يأتي بعضها تعبيراً عن «ابتهاج»، وبعضها الآخر عن حزن. إطلاق النار، يجمع النقيضين! وفي هذا السياق، برزت حادثتان لافتتان من هذا النوع، حيث أطلق مجهولون النار في الهواء إثر وصول جثمان ج.س. إلى بلدة العزونية ـــــ عاليه، الذي كان قد توّفي في المستشفى، بعدما تعرّض للغرق في نهر إبراهيم قبل أيام، فيما كان لإطلاق النار طعم فرح، في بلدة كترمايا ـــــ بيت الدين، إذ أطلق ي.س. عيارات نارية من سلاحه الفردي في الهواء، ابتهاجاً بولادة ابنته. أبصرت ابنته الحياة، بينما هو، توارى بعد «ابتهاجه» عن الأنظار.