أنجز مركز الدراسات الأثرية الإيطالية موقعاً على الإنترنت بعنوان «المتحف العراقي الافتراضي» www.virtualmuseumiraq.cnr.it. هدف الموقع السماح للزوار بالتعرف إلى حضارات بلاد ما بين النهرين وأهم القطع الأثرية لهذه الحضارات. الموقع يقسّم تاريخ العراق إلى ثماني حقبات أساسية (من فترة ما قبل التاريخ إلى العصر العباسي)، وقد صمّم الموقع كأن زائره يدخل متحفاً أثرياً. فلكلّ حقبة قاعة، ينقر الزائر على القاعة التي يختارها، فتظهر له صور خمس أو ست قطع موضوعة على مسلّات. لكل قطعة شرح مفصّل عنها، فما إن ينقر الزائر عليها حتى تكبر الصورة ويعرض عليه إما أن يتعرّف على تاريخها وأهميتها واكتشافها في الموقع الأثري (شرح يُعطى عن طريق فيلم وثائقي لا تزيد مدته على دقيقة)، وإما أن يختار وصفها فيظهر نصّ يشرح القطعة بالتفصيل. الموقع رائع جمالياً وتقنياً وعلمياً، وهو يصل إلى هدفه المنشود. لكنه في الوقت نفسه يسوّق نفسه على أنه ثلاثي اللغات: إيطالية، إنكليزية وعربية. ولكن، لمَ القسم العربي لم ينجز بعد! مع العلم أن هدف الموقع الأوّلي هو إطلاع الشعب العراقي على تراثة وتاريخه وأهمية متحفه الذي تعرّض للسرقة سنة 2003 مع دخول القوات الأميركية إلى بغداد؟

فكرة المشروع أتّمها المركز الوطني للبحوث العلمية بتمويل من وزارة الخارجية الإيطالية. كلفة المشروع ارتفعت إلى مليون دولار أميركي، وإنجازه تمّ في إيطاليا التي تسهم مراكز دراسات حضارات ما بين النهرين مباشرة ودائماً بإعادة فتح أبواب المتحف العراقي في بغداد.