فاتن الحاج

لم يطرأ تغيير كبير على عمل دائرة الامتحانات الرسمية في وزارة التربية مع غرفة العمليات التي أنشئت بإيعاز من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. هنا، في الطبقة الأولى لمبنى المدرسة النموذجية ـــــ بئر حسن، حيث يُدار الاستحقاق، لا يزال رئيس الدائرة حسان ملك ومساعدوه يمسكون بزمام الأمور ويستنفرون طاقاتهم لضمان حسن سير الامتحانات. أما الطاولة المستديرة المستحدثة هذا العام، في الطبقة نفسها، بهدف رصد الشكاوى، فلم تسجّل، على الأقل، في اليوم الأول للامتحانات، شكوى حقيقية تعكس ما كان القطاع الخاص يتحجّج به لفرض هيمنته على الامتحانات. فلم نعثر مثلاً بين الاتصالات على حديث عن فوضى أو غش في إحدى القاعات أو افتراء على تلميذ في أخرى، بل كل ما ورد إلى غرفة العمليات عبارة عن مراجعات كانت تُحلّ أحياناً حتى قبل أن تعلم الغرفة بها، وتتعلق بضياع بطاقة الترشيح كما حصل مع الطالب في العلوم العامة إيلي القرح الذي حضر إلى الدائرة مع أبيه ونال بدلاً من ضائع، فيما اتصلت إحدى الأمهات، التي رفضت ذكر اسمها، شاكية من صعوبة مسابقة الرياضيات لشهادة العلوم العامة، فيما الحديث عن صعوبة الامتحانات وسهولتها يبقى نسبياً. وكانت المؤسسات الخاصة قد انقسمت إلى خمس مجموعات تتناوب على تأمين المشاركة في غرفة العمليات، بحيث يأتي ثلاثة ممثلين عنها في كل يوم. وقد حضرت أمس الأمينة العامة للمدارس الأرثوذكسية هالة سكاف، أمين سر اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة فرنسوا حبيقة وممثل مؤسسات أمل التربوية الدكتور ناصيف نعمة. وحاول هؤلاء اقتناص الشكاوى التي لم تكن ترد بالحجم الذي كانوا يتوقعونه. أما العين الرسمية فكانت حاضرة عبر رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، ممثلاً المدير العام للتربية فادي يرق، والمفتشية العامة التربوية التي ستحضر إذا دعت الحاجة، فؤاد عبد الساتر ممثلاً رابطة أساتذة التعليم الثانوي، رئيسة رابطة معلّمي التعليم الابتدائي في بيروت عايدة الخطيب، بينما غاب عن الغرفة ممثل نقابة المعلمين.