عبد الكافي الصمد

لم تتعدّ نسبة الغياب المسجلة لتلامذة الشمال في اليوم الأول من امتحانات شهادة الثانوية العامة لفرعي العلوم العامة وعلوم الحياة، التي جرت أمس، عدد الذين يغيبون عادة كلّ مرة. وهو «عدد طبيعي يتكرر سنوياً»، على حد تعبير رئيس المنطقة التربوية في الشمال حسام الدين شحادة.
فمن أصل 2586 تلميذاً في فرع علوم الحياة توزعوا على 7 مراكز، سجل غياب 108 فقط (4.17%)؛ بينما غاب 56 تلميذاً في فرع العلوم العامة (2.97%)، من أصل 1883 توزعوا على 4 مراكز. وقد جرت الامتحانات وسط أجواء هادئة مقارنة بأجواء التوتر التي سادت العام الماضي بسبب أحداث باب التبانة ـــــ جبل محسن. فيومها، اضطر التلامذة إلى إجراء الامتحانات تحت أزيز الرصاص، ما دفع وزارة التربية إلى إجراء دورة استثنائية للمتخلّفين قسراً عن الحضور.
في مدرسة مي الرسمية للبنات، حيث يمتحن تلامذة علوم الحياة، لم يغب سوى 7 من أصل 387 تلميذاً (1.80%)، وهم «بدوا مرتاحين، ومستوياتهم واستعداداتهم جيدة على ما يبدو»، كما قال رئيس المركز إلياس متري، الذي أوضح لـ«الأخبار» أنّه «لم يسجّل انسحاب أحد من التلامذة أو إصابة أحدهم بانهيار عصبي، رغم أنّ توتر بعضهم قبل الامتحانات أمر طبيعي، إلا أنهم تجاوزوه فور دخول القاعات».
خارج المركز كانت هويدا عبد الله تنتظر ابنتها بيلازا في سيارتها، وقد بدت مطمئنة لأنّ «ابنتي شاطرة ولا أخاف عليها. كانت دائماً الأولى في مدرستها وتعتمد على نفسها، وقد دخلت الامتحانات بأعصاب متماسكة وبمعنويات عالية».