خلال معرض المشاريع العلمية الذي اختتم أمس بإعلان الفائزين، عرض تلامذة المرحلتين المتوسطة والثانوية في منطقة النبطية أكثر من ثلاثين مشروعاً


النبطية ــ كامل جابر
عند الساعة السادسة من مساء أمس، أعلنت هيئة معرض المشاريع العلمية أسماء المدارس التي حصدت الجائزة الأولى في مختلف المجالات: بالنسبة للمرحلة المتوسطة، فازت، عن فئة المشروع التشغيلي مدرسة الآفاق، وعن فئة النماذج، مدرسة الوفاء اللبناني، جبشيت، أما عن الأبحاث، فقد فازت ثانوية الرحمة (تأثير الموسيقى على النبات).
وبالنسبة للمرحلة الثانوية، فقد فازت ثانوية العلوم الحديثة عن فئتي المشروع التشغيلي والنماذج، بينما فازت ثانوية الرحمة عن فئة الأبحاث (التلوث الضوضائي)، وثانوية جبشيت الرسمية عن فئة تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات.
أما جائزة التميز والإبداع، فقد نالتها ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية عن مشروع بنك الدم.
وكانت المشاريع التي قدّمت بمجملها ذات مستوى لافت، إذ
تراوحت بين الطبيعي والبيئي والصناعي والاقتصادي، ناهيك عن برامج الكومبيوتر والاتصالات، التي قادها تنافس محموم وواضح، على حصد المراتب الأولى وجوائزها التي تقدمها للسنة السادسة على التوالي «الهيئة الوطنية للعلوم والبحوث» بإشراف لجنة تحكيمية من الأساتذة الجامعيين والمفتشين التربويين وبرعاية اتحاد بلديات الشقيف.
إختارت دانا روماني من ثانوية ريحانة التربية في الدوير مشروعاً يبين مخاطر الفوسفور الأبيض «القاتل»، استوحته من المادة التي استخدمها الإسرائيليون في حربهم على غزة، بينما ركز مشروع حسين ترحيني وندى وهبي من ثانوية الرحمة في النبطية على التلوث الضوضائي من خلال دراسة أعداها في المدينة.
في المقابل، قدمت ثلة من تلامذة ثانوية السيدة للراهبات الأنطونيات في النبطية تجربتها في إعادة تدوير الورق، بينما تناول زميلهم هادي حطيط تصنيع الفطر الصدفي، فيما تباهى فريق ثانوية الرحمة بنموذج تجربته حول نمو النبات على وقع الموسيقى.
جمعت آماندا ريحان ورفاقها كارولين حلال واحمد ومحمد حرب الورق من سلة مهملات الصف بغية إعادة تدوير هذا الورق «خزقنا الورق الذي رماه رفاقنا، ومزجناه بمياه ساخنة، ثم صفيناه على ألواح ناعمة وتركناه يجف، وبعد مدة حصلنا على أوراق جديدة متفاوتة السماكة، يمكن أن نستخدمها في الكتابة أو الرسم»، كما تشرح آماندا لتعقّب زميلتها كارولين «قدمنا مشروعاً بيئياً نحن بأشد الحاجة إليه».
أما رفيقهم هادي عبد الهادي حطيط، فقد أتى بكيس ومرطبان فيهما خلاصة تجربته في تصنيع الفطر الصدفي بعدما استفاد من ألياف فطرية نبتت تحت خياشيم فطر بري «أخذت هذه الطبقة من خيوط بكتيريا الميثاليوم، وخلطتها مع حبوب القمح والشعير ثم وضعتها في كيس ومرطبان معقمين، وعلى درجة حرارة تتراوح بين 15 و20 وفي ظلام دامس، فتحولت إلى فطريات صدفية».
أما تلامذة صف البروفيه في ثانوية الرحمة، فاطمة طالب ونور قاووق وخديجة شمس الدين وحسين موسى، فقد طبّقوا تجربتهم العملية حول تأثير الموسيقى على نمو النبات «أتينا بنبتتي بندورة ونبتتي آفوكا بارتفاع 15 سنتيمتراً لكل واحدة، وزرعناها في وقت محدد، وفي كميات مماثلة من التراب وسقيناها بكميات متساوية من المياه وعرضناها للهواء والحرارة عينها، لكن أسمعنا واحدة من نبتتي البندورة وكذلك نبتتي الآفوكا نوتة معينة من الموسيقى الهادئة لمدة 5 أسابيع، وصرنا نأخذ مقاييس النمو، وكم كانت مفاجأتنا كبيرة، إذ نمت تلك التي تعرّضت للموسيقى بوتيرة أسرع مرتين من تلك المحرومة منها»، كما تشرح فاطمة.
ولمدة ثلاثة ايام متتالية، أجرى التلميذان حسين ترحيني وندى وهبي اختبارهما حول تأثير الضوضاء على أبناء مدينة النبطية، واستخدما لذلك جهازاً خاصاً لتبين لهما أن نسبة تلوث الضوضاء عالية جداً ولا يعي بها أكثر من 35% من سكان المدينة.