في عدد السبت 25 نيسان 2009، ردّ العميد هشام جابر على تناول الدكتور أسعد أبو خليل له في أحد مقالاته. هنا تعقيب على الردّ من أبو خليل:

«يبدو أن هشام جابر امتعض من إشارتي العابرة إلى ظهور تلفزيوني له. هو أصاب في أمر واحد: أنني أخطأت في الإشارة إلى رتبته العسكرية. هو في الواقع عميد ركن، والألقاب والرتب والتعظيم غالية في بلد الأرز والكشك. وإذا أراد تكفيراً عن خطإي أن أضرب له سلاماً مربعاً، فسأدرس الأمر على مهل.
أما في ما بقي من ردّه، فأقول إنني أتفق معه على أنّ له مواقف حاسمة ضد إسرائيل ومع مقاومتها. وقد شاهدته بأم العين وقرأت له وهو يدافع عن المقاومة. لكني لم أكن أكتب تقويماً لسيرة رجل: كنت أعلّق عرضاً على ظهور له في برنامج تلفزيوني. أنا وجدت أداءه ضعيفاً وباهتاً، وهو يرى عكس ذلك. هذا حقّه. لكن أن يقحم في ردّه كلاماً عن القدح والذم والادّعاء، ففي هذا نفس غير ديموقراطي وغير قانوني البتة. لو تقدم جابر بدعوة مماثلة في هذه البلاد، لأمره القاضي بدفع غرامة لتضييع وقت المحكمة في تفاهات. قدح وذم في رأي لي عن أدائه التلفزيوني؟ هل يعني أن جابر سيتقدم بدعوى قدح وذم من الآن فصاعداً على كل من لا يُعجب بأدائه التلفزيوني؟ هذا هو العجب العجاب، لكننا في وطن تقوم فيه الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات بالاعتراض على انتقاد مرشحين لمرشحين منافسين (الجمعية تريد انتخابات ديموقراطية من دون نقد). هذا هو لبنان بغرائبه وغرابة معاييره «الديموقراطية» والقانونيّة.
وأخيراً، يقول الكاتب إنه من هؤلاء الشيعة المتنوّرين الذين واللواتي يختلفون مع حزب الله ويتفقون مع المقاومة. ليس هذا من حقّه فقط، لكن لا علاقة لذلك بما كتبت، وخصوصاً أنني من أنصار المقاومة من منظور يساري متطرف وعلماني.
نتمنى أن يكون أداء جابر المقبل أفضل من الظهور السابق، وأعده بأنني لن أقاضيه إذا لم يعجبني أداؤه».