أحمد محسن

ينزلق طور سيناء
عن السرير
والجبل الأمين
يعلق في فمي
أخشى أني ما زلت من أنا
طبلاً صغيراً ينفر من بعض بيئته
وتقرع أصابعه آلة الألم
طفل يبصر الأشياء
من يديه
لا أعرف أحداً
في الجنة
وفي آخر الممرات
إلى غرفها
تفوح رائحة فضيلة
تؤرق مساءاتي
أحلم بنار ضخمة
وشيطانة
أرسمها على رحم مايا
لأنّ اللوحات المستطيلة تخيفني.
أخاطب تروتسكي
في وحشتهِ:
الانتماء إلى الثورات
لم يعد وارداً
كلّ ما في الأمر
أني أسترجع طفلاً
من ثقوب الذاكرة
وألملم صوت دراجتي الهوائية
عن أرصفة لم أزرها
منذ نجاتي من الجنة
وفي الذاكرة أيضاً
زجاجة نبيذ
غادرت مائدة الطعام
قبل وصول الأصدقاء
وطاولة وحيدة
يصل إليها الضوء
متكسّراً بشدة
كجولات العرب في غوادالوب
في ذاكرتي الحاضرة حروب ضارية
بيني وبين العولمة
كي لا أتحول إلى تلفاز.