تمكنت القوى الأمنية (وحدة الشرطة القضائية)، بعد متابعة مستمرة دامت أكثر من شهر كامل، من إلقاء القبض على مشتبه فيه بانتحال صفة قنصلية لدولة أفريقية، استغل هذه الصفة لتحرير شيكات بآلاف الدولارات من دون رصيد. ونقلت وكالات الأنباء أن المشتبه فيه هو عبد الرحمن خ.ي (60 عاماً)، وأن الدولة التي ادعى أنه قنصلها هي جمهورية الصومال. كذلك نقلت الوكالة أن الشخص المذكور جال في الجنوب والبقاع الغربي، متنقلاً بسيارة تحمل لوحة قنصلية مزورة، مدعياً أنه من كبار تجار الحديد والبناء، وصاحب شركة كبيرة للتصدير والاستيراد بين لبنان وبلدان أفريقيا. وجاء في الخبر أن عدداً كبيراً من التجار في منطقتي صيدا والنبطية قد وقعوا ضحايا لاحتيال «القنصل الافتراضي»، بعدما اشترى منهم كميات من الحديد ومواد البناء، ودفع مقابلها شيكات بأسماء وهمية. ومن هؤلاء التجار الذين وقعوا ضحية الاحتيال، التاجر باسم ب. الذي عرض له شيكاً بقيمة 339 ألف دولار أميركي، والتاجر أكرم هـ. الذي اشترى عبد الرحمن منه كمية من الحديد ومواد البناء، وحرر له في المقابل شيكاً بقيمة مليون دولار أميركي، إلا أنه لدى عرض هذه الشيكات على أحد المصارف المعنية، تبين أن لا رصيد يغطيها في أي من المصارف التي حررت لقبضها منها.

وأوردت وكالات الأنباء أنه إضافة إلى أنه كان يخدع ضحاياه بصفته القنصلية التي كانت تسهل التعامل معه، اتخذ المشتبه فيه شقتين له للتمويه، الأولى في خلدة والثانية في منطقة القرعون (خربة قنافار) لتسهيل عمله، لكن بعد مراجعة المسؤولين في وزارة الخارجية على خلفية دعاوى قدمت في حق هذا الشخص، تبين أنه لا وجود لقنصلية للصومال في لبنان. وفي سياق مواز، ألقت القوى الأمنية على شخصين آخرين (حسن م.) و(ناجي أ.) بعد الاشتباه بأنهما شريكان لمنتحل الصفة القنصلية. وقد أُحيل الموقوفون الثلاثة على مفرزة صيدا القضائية لوجود دعاوى في المنطقة، ومن بعدها يُحَقّق معهم في مفرزة النبطية لوجود ضحايا وقعوا نتيجة أعمالهم الاحتيالية بعدما اعترفوا بقيامهم بعدد من العمليات جنوا من خلالها مئات آلاف الدولارات.
وفي سياق منفصل، عمّمت قوى الأمن الداخلي على وسائل الإعلام أمس، طلباً من المواطنين الاتصال بالقوى الأمنية على رقم النجدة 112 فور اشتباهم بأي منتحل صفة أمنية كانت أو غيرها.
(الأخبار، وطنية)