سناء صفوان

تنتشر بين أوساط الإناث بعض المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بالعادة الشهرية. ومن هذه المعتقدات أنه على الفتاة أو المرأة ألا تستحم في الأيام الأولى من العادة، وألا تبذل أي مجهود كممارسة الرياضة.
ولكن هل تعتبر العادة الشهرية عقاباً؟ لماذا تمتنع النساء عن ممارسة نشاطات عديدة اعتدن القيام بها في حياتهن اليومية؟!
تقول الدكتورة ناتالي حمود (اختصاصية في الأمراض النسائية) إن فترة الحيض هي فترة طبيعية، وليست عقاباً حتى تحرم النساء من ممارسة بعض الأفعال، وتضيف: «لقد ترسخت في أذهان بعض النساء معتقدات خاطئة مثل خطورة الاستحمام خلال هذه الفترة، وذلك يعود ربما إلى اعتقاد البعض بأن الاستحمام أثناء الحيض قد يجعل الدم يحتبس داخل الجسم ويمر إلى المخ! وهذا الاعتقاد خاطئ، إذ يجب أن تمارس المرأة حياتها العادية بصورة طبيعية تماماً أثناء فترة الحيض، وأن تستحم ساعة تشاء. فالنظافة ضرورية، وخاصة في هذه الفترة، وذلك حتى لا تتكاثر البكتيريا فتُصاب المنطقة التناسلية بالالتهابات والأمراض الخطيرة». تنصح حمود النساء بالاستحمام بالماء الفاتر «لأنه يعتبر عاملاً مساعداً على الاسترخاء ويخفف من انقباضات الرحم، فتقل بالتالي الآلام».
أما بالنسبة إلى بذل مجهود ما خلال فترة الحيض، فتقول حمود: «من الاعتقادات الخاطئة أيضاً ما يُقال إن الفتاة يجب ألا تكثر من الحراك. إن العكس هو الصحيح، إذ تعتبر الرياضة الخفيفة كالمشي من الوسائل التي تساعد على تخفيف الآلام وإبعاد التوتر والمزاج الحاد الذي تشعر به المرأة في فترة الحيض».
أخيراً، تنصح حمود جميع النساء والفتيات بالتخلي عن «الأوهام الشائعة، لأنها لا تمت للواقع بأي صلة». وتدعوهن إلى الاستحمام المنتظم خلال الدورة الشهرية، وإلى زيادة العناية الشخصية خلال هذه الفترة لأهميتها على السلامة الصحية. كما تدعو حمود إلى عدم استعمال المصعد خلال فترة الحيضن والصعود على السلالم لتنشيط الجسم وإبعاد التعب والخمول الذي تسببه
العادة.