أيمن القادري

تشتهر بلدة كفرشوبا بتلالها التي لا تزال حتى اليوم مكسباً على شكل ورقة تفاوض بين لبنان والعدو الصهيوني. تدوال اللبنانيون اسمها كثيراً خلال عدوان تموز ، مثلها مثل سائر البلدات الجنوبية. بينما عاش شبابها مرارة النزوح بسبب الحروب لفترات طويلة ومتتالية. لكن ذلك لم يمنعهم من العودة إليها ومحاولة تخطّي النقص في وسائل الترفيه فيها. فليس في البلدة أي ملاعب أو نوادٍ رياضية ولا حتى محل إنترنت، ويحمّل البعض مسؤولية هذا النقص إلى البلدية التي تُهمل شؤون الشباب.
في فصل الشتاء، يتوزع شباب كفرشوبا على مطعمين بسيطين يمضون الوقت فيهما وهم يلعبون الورق ويتبادلون الأحاديث والضحك والمُزاح. لا تخلو طرق البلدة من تجمعات الشباب ليلاً ونهاراً، يحاولون كسر جمود الوقت وتسلية أنفسهم بما تيسر من وسائل.
أما في فصل الصيف، فإن عدم توافر مسابح لا يمثّل عائقاً أمام شباب كفرشوبا الذين يتوجهون إلى الأنهار المجاورة كالوزّاني والحاصباني وصْرَيد هرباً من حرارة الطقس.
في الصيف أيضاً، يتمشى شباب الضيعة وشاباتها يومياً بين الساعة السادسة والتاسعة مساءً في طرقها بهدف التسلية وتمضية الوقت في «كزدورة» يعطونها أهمية كبرى، باعتبار أنها تزيد الحيوية والحركة في الضيعة.
كذلك، يقصد شباب كفرشوبا ما يعرف بـ«الهوّة»، وهي حفرة عميقة مليئة بالحمام تقع في قمة جبل يطل على البلدة، فيحملون إلى هناك أراكيلهم وطعامهم ليمضوا الوقت في مشاهدة الحمام يتطاير أمامهم. كما تلعب ساحة الضيعة دورها في جمع الشباب لممارسة مختلف النشاطات الترفيهية، فيلعبون كرة القدم، كرة المضرب وكرة اليد. كما يمثّل صيد العصافير واحدة من أولوياتهم.