تبلّغت وزارة الداخلية والبلديات من وزارة العدل أمس نسخة من قرار رئيس المحكمة الخاصة بلبنان، القاضي أنطونيو كاسيزي، الصادر يوم 21/4/2009، والمتعلق بشروط توقيف الأشخاص لحساب المحكمة. وأحال بارود القرار على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي «للاطلاع والتنفيذ الفوري، انسجاماً مع موجب التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان وحفاظاً على حقوق جميع الأشخاص المعنيين بالإجراءات القضائية القائمة أمام تلك المحكمة»، بحسب ما ذكر بيان صادر عن الوزارة. وعلمت «الأخبار» أن المديرية العامة للأمن الداخلي أحالت القرار مباشرة على فرع المعلومات للتنفيذ الفوري. ويذكر أن القرار يتعلق بالسماح للموقوفين في لبنان، أي الضباط الأربعة، بأن يلتقي بعضهم بعضاً داخل السجن، واضعاً حداً للسجن الانفرادي الذي وُضع فيه الضباط منذ توقيفهم يوم 30 آب 2005. ومن ناحية أخرى، ينص القرار على السماح للموقوفين بأن يلتقوا بوكلائهم القانونيين من دون وجود رجال أمن لبنانيين، مع اقتصار المراقبة الأمنية على كاميرا. وأكّد مسؤولون معنيون بالقضية لـ«الأخبار» أن فرع المعلومات سيبلغ الضباط الموقوفين بقرار رئيس المحكمة الدولية، على أن يبدأ تنفيذه اليوم.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام الدولي دانيال بلمار أنه لم يطلب تمديد المهلة التي منحه إياها قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، والتي تنتهي يوم 27 نيسان الجاري، والتي سيبدي خلالها بلمار رأيه في ما يتعلق بتوقيف الضباط الأربعة، لناحية تعليل أسباب الاستمرار بتوقيفهم، وإلا فإخلاء سبيلهم. وذكر مسؤولون في المحكمة الدولية لـ«الأخبار» أن بلمار سيرسل كتابه بهذا الخصوص إلى القاضي فرانسين قبل ظهر يوم الاثنين المقبل. وأكّد المسؤولون أن القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية بخصوص الضباط الأربعة «لن تتضمن أي مفاجآت».
(الأخبار)