strong>جلنار واكيم

رقص «لارو» أحد أشكال الفنون الشعبية الممارسة لدى قبائل البلوش. كلمة «لارو» اختصار لتعبير «لي لارو»، وهي من عبارات الترنم التي تُستخدم في تنغيم الغناء على حروف المد، فيها تمهيد لغناء ورقص البلوش. «البلوش» هو الفن الذي يصحبه غناء باللغة البلوشية، إيقاع ثلاثي مركب يؤديه عازفان على طبلي الرحماني والكاسر، وقد يصاحبه زمر مفرد من نوع النغار أو زمر مزدوج من النوع المقرون.
يقال إن البلوش من بني قحطان، من ولد سليمة بن مالك بن فهم الذي خرج من اليمن إلى كرمان عام 300 قبل الميلاد، وذلك لأنه قتل أباه مالكاً بالخطأ، فهرب خوفاً من إخوته إلى بلاد فارس، وأقام هناك على جبال كرمان مع أولاده 800 عاماً، ثم خرج البعض إلى مكران (منطقة جبلية بين إيران وباكستان) والآخرون إلى العراق عندما حاربهم أنوشروان حاكم إيران عام 560 للميلاد، منذ ذلك الوقت، تعيش قبائل البلوش في مختلف دول الخليج وباكستان وأفغانستان وجنوب إيران، البعض من بلوش مكران والبعض من إيران. وتتشابه عادات البلوش في مختلف هذه الدول، من غناء ورقص وغيرهما. في رقصة اللارو، يصطف المشاركون في دائرة يتوسطها الطبّالون وعازف المزمار ويقود الغناء، فيرد عليه المشاركون الذين ينتظمون في محيط الدائرة، وهم يؤدون حركة راقصة من ثلاثة عناصر: انحناءة بالجذع والركبتين، انحناءة كبيرة، قد تصل إلى الأرض. والثاني: حركة جانبية (التفافية) من الذراعين والجذع، وقد يكون اللاعب ممسكاً بعصا. والعنصر الثالث: حركة جماعية من كل المشاركين في اتجاه اليمين.
أثناء هذه الحركة تتناثر حركة فردية هي عبارة عن «هزة رشيقة للكتفين»، وتكون الذراعان ممدودتين إلى الجنب تصاحبهما صيحة بترعيدة صوتية، تصدر بدفع الهواء بين الشفتين دفعة طويلة تهز الشفتين، الواحدة مقابل الأخرى، لتصنع هذه «الترعيدة» المميزة. خلال الأداء يناوش المغني الرئيس العقيد اللاعبين المشاركين بعصاه ما بين الحين والآخر، وذلك لكي يبث الحماسة فيهم، ولإشاعة روح المرح والابتهاج أثناء الأداء. وفي ولاية شناص في الباطنة (سلطنة عمان)، تشترك النساء مع الرجال في أداء هذا اللون الفني.