انغمست مدريد في القراءة من مساء الخميس حتى طلوع الفجر، وذلك في إطار النسخة الرابعة من «ليل الكتب» وهو المرادف الأدبي لـ«عيد الموسيقى» أو «ليلة المتاحف». ولمواكبة محبي السهر، فتحت المكتبات في مدريد أبوابها حتى ساعة متقدمة من الليل، وقدمت حسومات خاصة بلغت عشرة في المئة على كل الكتب.

وتضمنت هذه المناسبة الثقافية أيضاً لقاءات مع 400 كاتب وقراءات عامة و«حفلات موسيقية أدبية»، فضلاً عن معارض نظمت في المكتبات ونقاط بيع الكتب وفي متحفي «برادو» و«ريينا صوفيا».
واستناداً إلى المنظمين، ترافقت هذه المبادرة خلال النسخات الماضية، وذلك مع ارتفاع لافت في نسب بيع الكتب بالمقارنة مع يوم عمل عادي، بلغ 30 %.
وتشرح ناطقة باسم منظمي الحديث أن «ليل الكتب» الذي أطلقته منطقة مدريد بالتعاون مع جمعية المكتبات في المدينة، يهدف إلى جعل سكان مدريد يشعرون بأنهم معنيون بـ«يوم الكتاب» فضلاً عن تحفيز القراءة.
«يوم الكتاب» حدث دولي تنظمه اليونيسكو، في 23 نيسان/ابريل كل عام، بالتزامن مع ذكرى غياب الكاتبين ميغيل دي ثرفانتس وويليام شكسبير، اللذين رحلا في اليوم عينه عام 1616.
وفي مدريد، تتخلل هذا النهار، منذ 13 عاماً، قراءات عامة على مر الساعة لرائعة ثرفانتس «ايل كيخوتي» (دون كيشوت) بالكامل، الأمر الذي يتطلب يومين كاملين، على أن يشارك جميع الراغبين في هذه القراءات التطوعية.
وأطلق الكاتب الكاتالوني خوان مارسي القراءة هذا العام، ليتبعه وزير الثقافة الإسباني أنخيليس غونثاليث سيندي ووزير التربية انخيل غابيلوندو.
وتشير الناطقة باسم «اتحاد الناشرين الإسبان» إلى أن «نسبة القراءة في إسبانيا لا تبلغ المعدل الأوروبي، رغم أن الأحوال إلى تحسن».