جاءنا من رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، العميد الركن الدكتور هشام جابر، ردّ على مقالة الدكتور أسعد أبو خليل التي نشرت في «الأخبار» بتاريخ 18/4/2009 بعنوان «الرئيس المحنّط»، هنا أبرز ما جاء فيه:

«لستُ في وارد التعريف عن نفسي، بل كان على الكاتب «العارف» أن يسأل، ليعرف أني لستُ «عقيداً» متقاعداً، وليعرف أني قد دُعيتُ إلى أكثر من 700 مقابلة تلفزيونية خلال السنوات الماضية، وكتبت عشرات المقالات، وتحديداً في جريدة «النهار»، معظمها دفاعاً عن المقاومة وانتصاراً لها، وأسأتُ إلى مصالحي وعلاقاتي بالكثير من الجهات التي تخالفني الرأي.
ليراجع السيد أبو خليل أكثر من 30 مقابلة تلفزيونية خلال يناير (كانون الثاني) الماضي دفاعاً عن غزة وأهلها، واستنكاراً للهجوم البربري عليها، وانتقاداً لاذعاً لحصارها، وخاصة على محطات «الجزيرة» و«القدس» و«المنار» و«CNN» و«BBC» وحتى «الحرّة» التي تقيم حيث يقيم.
أما عن رد التحية بمثلها للوزير «صالح القلّاب» الذي أشاد بي وبعائلتي وبجبل عامل الذي أنتمي إليه بكل فخر، فهو من باب التهذيب، ومعرفة بالأصول، واحترام الرأي الآخر.
وإذا اعتبر الكاتب «اللامع» أن موقف نحو نصف الشيعة «المتنوّرين» الذين يدعمون المقاومة بكل جوارحهم ويختلفون مع حزب الله في بعض مواقفه السياسية وتحالفاته الانتخابية تهمةً أو انحرافاً أو انشقاقاً، فإننا، ونحن منهم، نعتبر ذلك شرفاً وواجباً لحماية المقاومة وأصحابها وأهلها. وإننا بمواقفنا الصادقة ننبّه مَن يهمّه الأمر إلى عدم الانزلاق في متاهات غير آمنة، وندعو إلى تصحيح المسار. وإننا في ذلك لا نتوقع أيّ جزاء وأيّ شكور، ولا نسعى إلى موقع رسمي أو انتخابي لا يزيدنا تشريفاً في أي حال. وهذه المجموعة المستقلة هُمّشت ولم تزل. لغيرها الغُنْم، وعليها الغُرْم.
وفي الختام، أذكّر بأنّ أقلّ ما (يجب أن) يقوم به السيد أبو خليل، مقابل القدح والذم، هو الاعتذار لنا علناً، مع التحفّظ لجهة الادّعاء عليه».