قاسم س. قاسم

المكان زيكو هاوس. المناسبة يقوم بها «نادي لكلّ الناس» بالتعاون مع «لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني». النشاط هو عرض الفيلم الوثائقي «اللاجئون الفلسطينيون في لبنان... إسهامات مهمّشة».
يبدأ الفيلم من عام النكبة 1948، موثّقاً مراحل اللجوء إلى لبنان ثم الإنجازات التي قام بها الفلسطينيون «لوطنهم الثاني لبنان»، كما قال مخرج الفيلم كابي الجمال. عمّ هدوء بين الحضور، لم يكسره سوى صوت المؤرخ والكاتب الفلسطيني صقر أبو فخر على الشاشة، معدداً أسماء الفلسطينيين الذين ساهموا في صنع إنجازات عادت للبنان بالخير، شارحاً نوعية إسهاماتهم: من الموسيقيين حليم الرومي وفيلمون وهبي، إلى المخرج ومدير أعمال الرحابنة التاريخي صبري الشريف، ومن رجال الأعمال: رفعت النمر، ريمون عودة ويوسف بيدس (بنك إنترا).
مئة وعشرة آلاف فلسطيني لجأوا إلى لبنان ومعهم مئة ألف لبناني كانوا قد ولدوا وعاشوا في فلسطين، هؤلاء كلهم عادوا بعد النكبة ومعهم «ما يوازي اليوم 4 مليارات دولار»، كما قال أبو فخر. استطاع الفيلم أن يشدّ الحضور، ثم بدأ أبو فخر عرض أسماء السياسيين اللبنانيين من أصل فلسطيني، والسياسيين اللبنانيين المتزوجين من فلسطينيات. جوني عبدو رئيس المكتب الثاني في عهد الرئيس اللبناني الراحل الياس سركيس، كان الاسم صادماً للحضور. فالسياسي اليميني من «آل عبيدو الفلسطينية»، بحسب أبو فخر.
أما مشاهير أزواج الفلسطينيات، فمنهم الرئيس اللبناني الراحل الياس الهرواي، ميشال سماحة، و«المرشح الدائم لرئاسة الجمهورية» كما وصفه أبو فخر نسيب لحود. ثم تحدث العديد ممن ولدوا في فلسطين، عن إنجازاتهم بعد الهجرة كالموسيقي الياس سحاب.
انتهى الفيلم، فتكلم غسان عبد الله مدير المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان عن هدفه، وهو «ليس القول: إحنا عمّرنا، بل إحنا ساهمنا». جاء ممثل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني زياد الصايغ ليثني هو الآخر على الفيلم الذي «ساعد بتغيير الصورة النمطية عن الفلسطينيين». فأضاف أنه «في سوريا والأردن ينال الفلسطيني حقوقه المدنية، لكنّه لا يذكر في لبنان إلا مقروناً بالسلاح الفلسطيني».
يشرح الصايغ العوائق التي تواجه اللجنة وأهمها الصورة النمطية. يوجه بعض الحضور أسئلتهم إلى الصايغ عن أحوال اللجنة وإنجازاتها. يحاول المنظمون إعادة مسار الأسئلة إلى الفيلم دون أن ينجحوا.
يقف أحد الطلاب الفلسطينيين من نهر البارد ليوجه سؤالاً إلى الصايغ عن أزمة التصاريح، فيعده بأن يجيبه «لوحدنا». لكن الصايغ يرحل لارتباطه بموعد سابق، ناسياً أن يجيب ابن مخيم البارد «لوحدهما».