توالت ردود الفعل تعليقاً على التشكيلات القضائية التي صدرت ليل الجمعة الفائت. أوضح هذه الردود وأبرزها كان لحزب الله، الذي أصدر بياناً خاصاً للتعليق على الموضوع، ذكّر فيه برغبة الحزب «ببقاء القضاء اللبناني بعيداً عن حالة التسييس، لكنّ التشكيلات القضائية الأخيرة صدرت مسيّسة». وأضاف البيان أن التشكيلات أتت في توقيت ملتبس أيضاً (في منتصف السنة القضائية)، ما يسبب برأي الحزب أضراراً كثيرة على مصالح الناس ومبدأ العدالة الذي يحكم عمل القضاء بطبيعة الحال. كذلك جاء في البيان أن بعض القضاة الذي سيشغلون مواقع حساسة «لا يخفون انتماءهم السياسي إلى فريق سياسي معين، كما لا يُخفى أداؤهم لعملهم المتأثر بهذا الاتجاه على أحد». وعن وضع القضاء عموماً، تساءل الحزب «أما كفى مؤسسة القضاء ما تتحمله مما أضرّ باستقلاليتها وعدالة أدائها؟ بدوره تطرق عضو كتلة «التحرير والتنمية» النيابية، ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة أمل، النائب علي بزي خلال إلقائه كلمة الحركة في احتفال تأبيني في بلدة حداثا ـــــ بنت جبيل، إلى موضوع التشكيلات القضائية، فأعلن أن الحركة لم تطلّع على التشكيلات حتى الآن، ولم تتدخل في المشاركة بإصدارها من الأساس. ولمّح بزي إلى عدم رضى الحركة عن إقرار التشكيلات، وخروجها عن إطار التوافق العام، فقال: «على ما يبدو ليست كل الأمور تحصل في إطار التوافق»، موضحاً أن للحركة ملاحظات معينة على بعض تفاصيلها.

بالمقابل، رأى عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب مروان حمادة خلال حديث تلفزيوني، أن السياسيين لا يستطيعون المطالبة بالشيء وعكسه، غامزاً من قناة المعارضة من دون أن يسميها، وذلك أثناء حديثه عن التشكيلات القضائية بالتحديد. وتساءل حمادة: «كيف نطالب باستقلالية القضاء، وعندما يعبّر عنها بإجماع من مجلس القضاء الأعلى تبدأ الاعتراضات بالظهور». ورأى حمادة أن «الفضل الأساس بتمرير التشكيلات القضائية، بعد 5 سنوات من التعطيل المستمر هو للأفرقاء الذين ينتمون إلى فريق الرابع عشر من آذار، مشدداً على أن هؤلاء الأفرقاء هم الذين أصرّوا خلال جلسات الحوار الأخيرة على الموضوع، و«فوّضوا الرئيس إجراء التشكيلات». وفي ختام حديثه عن القضاء، استفاض حمادة فتطرق إلى موضوع المحكمة الدولية، مؤكداً أن «هذا الأسبوع هو الامتحان الرئيسي لجميع السياسيين اللبنانيين، الذي ستظهر فيه وجود نية تعطيل للمحكمة الدولية أو عدم وجودها».
(الأخبار)