رنده غندورة

ولعل هذا ما يوضح سبب بكاء النساء بنسبة تفوق بكاء الرجال بخمسة أضعاف، فالبرولاكتين يكون لدى النساء بكميات أكبر مقارنة بالكمية لدى الرجال، لأنه الهرمون المسؤول عن إفراز الحليب، وترتفع مستويات هذا المركب في فترة الحمل التي تترافق معها زيادة في وتيرة البكاء.
عند البكاء يزداد عدد ضربات القلب، ويُعدّ هذا تمريناً مفيداً للحجاب الحاجز وعضلات الصدر والكتفين، وبعد الانتهاء من « نوبة البكاء» تعود سرعة دقات القلب إلى طبيعتها وتسترخي باقي العضلات، مما يجعل المرء يشعر بالراحة، وتكون نظرته إلى المشاكل التي تؤرقه وتقلقه أكثر نقاءً ووضوحاً.
أما أطباء العيون فيرون أن الدموع تغسل العيون وتفرغ أيضاً الشحنات السامة التي تحدثها التوترات العصبية والانفعالات المتعددة التي تمر بها المرأة بصفة دائمة، وخاصة بعد خروجها‏ إلى مجال العمل وزيادة الضغوط داخل البيت وخارجه فيكون البكاء هو الحل‏.‏ أثناء البكاء تزداد كمية الدمع المنهمر بمقدار يفوق المعدل الطبيعي بخمسين إلى مئة ضعف في الدقيقة، وتسكب العين وسطياً 5 ملليمترات من الدمع يومياً. جدير بالذكر أن فتح العين وإغماضها لاإرادياً بمعدل 20 مرة في الدقيقة هي الحركة التي تحافظ على مرونة العينين.