دعاء السبلاني

إعلانات تضج بها محطات التلفزة وتملأ الشوارع، تروج لماركات من زيت أو سمنة جوز الهند. نقرأ في هذه الإعلانات «زيت نباتي مئة في المئة لا يحتوي على الكوليستيرول» فيتهافت الزبائن لشراء هذا النوع أو ذاك من زيوت جوز الهند.
«معظم الدهون النباتية جيدة ما عدا زيوت جوز الهند، إذ تحتوي على دهون مشبعة تزيد نسبة الكوليستيرول، ومضارها توازي مضار الدهون الحيوانية». هكذا تنفي الدكتورة فرح نجا، أستاذة التغذية البشرية في كلية التغذية والعلوم الغذائية ـــــ الجامعة الأميركية في بيروت، كل ما تروج له تلك الإعلانات. وتضيف «هناك من يعتقد أن الأفوكادو والفستق والتمر مواد تحتوي على الكوليستيرول ولكن هذا الاعتقاد خاطئ». تقسّم نجا الدهون إلى نوعين: الدهون الجيدة (المفيدة) التي تسمى High Density Lipoproteins (HDL) مثل الدهون النباتية كزيت الزيتون، والدهون السيئة (المضرة) التي تسمى (Low Density Lipoproteins (LDL مثل الدهون الحيوانية.
ولا يُخفى على أحد مضار الكوليستيرول المرتفع، تقول نجا «أخطر ما يسببه هو أمراض القلب مثل تصلب الشرايين والذبحة القلبية. هذا يحصل نتيجة ترسب الكوليستيرول في الشرايين عامة، وشرايين القلب خاصة، فيضيق الشريان ويقلل تدفق الدم فيه أو يمنعه نهائياً من التدفق». وتتابع «تبيّن نتائج بعض الأبحاث أن زيادة الكوليستيرول والدهون السيئة في الجسم تسبب السرطان، ولكن تأكيد هذا الاستنتاج يحتاج إلى المزيد من الأبحاث». وأخيراً تنصح نجا بعدم تصديق كل ما تروج له الإعلانات، وتدعو إلى الابتعاد عن الدهون الحيوانية وزيوت جوز الهند والإكثار من تناول الفواكه والخضار التي تحتوي على دهون جيدة.