أمل ديب

«أصول اللياقات الاجتماعية» (savoir vivre) موضوع يروَّج له باعتباره يهمّ النساء أكثر من الرجال. هذا الاعتقاد «الخاطئ» كما تصفه فيرونيك القرطباني، رئيسة نادي السيّدات في جامعة البلمند، دفع النادي إلى استقبال إيميه سكّر الخبيرة في أصول اللياقات وحسن التصرّف كي «ترشد الطالبات والطلاب إلى كيفية التصرّف في المجتمع». لكن الحضور لم يكن حاشداً في الحلقة الحوارية. وبدت الطالبات مشدودات لحديث سكّر عن الأصول الاجتماعية «التي تتعدّى كونها قواعد الجلوس إلى المائدة أو حسن التصرف إلى مبادئ العلاقات الإنسانية المبنية على الاحترام المتبادل بين البشر المتساوين». ثم فتحت سكّر المجال أمام الحضور للسؤال عن موضوعات تعنيهم، فتنوّعت العناوين من كيفية التعارف بين الناس والأصول المتّبعة في تعريف الناس بعضهم إلى بعض، إلى استخدام بعض العبارات مثل «مدام» أو «سيّدة» مع اسم الشهرة عوضاً عن الاسم (مدام سكّر عوضاً عن مدام إيميه). واهتم الطلاب بالسؤال عن كيفية التصرف في أثناء مقابلة عمل، فاستفاضت سكر في الحديث منبّهة إياهم إلى أدّق التفاصيل التي يجب التركيز عليها كاللباس البسيط والمرتّب وكيفية استخدام العبارات والإجابة عن الأسئلة. وسألت بعض الفتيات عن اللياقات التي يجب أن يتمتعن بها خلال حفلة الخطبة أو العرس، وأصول الاهتمام بالمدعوّين، فضلاً عن المناسبات الاجتماعية وحفلات العشاء. وبالنظر إلى اهتمام الحضور بالموضوعات المطروحة، عرضت سكّر على الطلاب زيارتهم في مناسبة أخرى وتنظيم المزيد من اللقاءات معهم للإجابة عن تساؤلاتهم. الحضور النسائي كان يستمتع بالجلسة، بينما كان للحضور الذكوري رأي آخر عبّر عنه الطالب سيمون الخوري حين طلب من المحاضرة الحديث عن الرجال لا النساء فقط. أما السبب الذي دفع الخوري إلى حضور اللقاء فكان الحشرية فحسب «لا أعرف شيئاً عن الموضوع وأحببت أن أكوّن فكرة عن معنى أصول اللياقات». وبعد اللقاء، استنتج الخوري أن الرجال أيضاً يجب أن يكونوا على اطّلاع على كل تلك المواضيع، مضيفاً أنه سيحدّد اختيار «عروس المستقبل» على أساس معرفتها بأصول اللياقات لأن ذلك يزيد من أنوثتها، إضافة الى أنها ستوفّر عليه عناء الغوص في كل هذه التفاصيل.