طرابلس ـ عبد الكافي الصمد

بدأ الخلاف الذي نشب بين شخصين ليل أول من أمس في منطقة التبّانة ــ طرابلس على خلفية تعليق صور لبعض السياسيين، قبل أن يتطور الأمر إلى تبادل لإطلاق النار، ويؤدي إلى سقوط خمسة جرحى. أعاد الخلاف حالة التوتر الأمنية إلى المنطقة، قبل أن يتدخل الجيش ويعمد إلى تطويق المكان حيث وقع الإشكال (قرب جامع حربا تحديداً)، حيث باشر عملية دهم واسعة، أوقف خلالها بعض المشتبه فيهم. وأفاد شهود عيان بأن الخلاف بدأ بعد الساعة الثامنة مساءً بين المواطن فواز م. (وهو من مناصري النائب محمد كبارة)، وآخر من إحدى عائلات طرابلس (وهو من مؤيدي وزير الاقتصاد محمد الصفدي)، بسبب صورة معلقة للوزير الصفدي كانت موجودة فوق سطح أحد مباني المنطقة. حصل تلاسن وتضارب في البداية، ثم أعقبه هرج ومرج، قبل أن يقع تبادل لإطلاق النار من أسلحة حربية، ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى عُرف منهم: عمر ص.، فواز خ.، محمد ع.، خالد ص. وخالد ب. نُقلوا جميعاً إلى المستشفيات القريبة في طرابلس لتلقي العلاج. وأثار الحادث مخاوف الأهالي من إمكان ولادة أزمة بين مناصري «رفاق الأمس في التكتل الطرابلسي» الذي انفرط عقده منذ أشهر نتيجة تباينات سياسية بينهما، أوصلت مناصري الطرفين إلى حد التصادم الدموي. فقد لحقت الحادثة محاولات تخريب متبادلة من مناصري الطرفين، عمد فيها كل منهم إلى محاولة تشويه ونزع صور الطرف الآخر في المنطقة. وقد شوهدت عدة صور للوزير الصفدي والنائب كبارة ممزقة ومشوهة، إضافة إلى صور مرشحين آخرين، في موازاة اتصالات مكثفة أجرتها فاعليات المنطقة لتطويق الحادث ومعالجة ذيوله، خوفاً من تطوره وخروجه عن السيطرة، وذلك قبل نحو 3 أشهر من موعد الانتخابات النيابية المقبلة.