محمد محسن

خلال فترات الصوم عند الطائفتين، المسيحية والإسلامية، ترتفع أسعار الخضروات. فبينما لا تخلو مائدة رمضان اليومية من «الفتوش»، يمتنع المسيحيون في صيامهم عن تناول جميع المشتقات الحيوانية. وفي الحالتين، تشهد السوق اللبنانية المتفلّتة من أي رقابة ارتفاعاً هائلاً في أسعار الخضروات، كما حدث مع حلول الصوم المسيحي مطلع هذا الشهر. اللافت أن الارتفاع قد طال المناطق التي ينتمي معظم سكانها إلى الطائفة المسيحية، ما دفع بعضهم إلى التبضّع من المناطق التي لم تشهد ارتفاعاً في أسعار الخضار، لأن أغلب سكانها من المسلمين!
تكفي جولة واحدة على بعض المحال الصغيرة والكبيرة، لمشاهدة الارتفاع الجنوني للأسعار. إذ لا يكاد المستهلك يتفاجأ بسعر كيلو اللوبياء البالغ 12000 ليرة، حتى تلاقيه صدمة الكوسى وسعر الكيلو منها الذي يتراوح بين 4000 و6000 ليرة. أمّا سعر البطاطا فقد ارتفع بشكل طفيف، إذ لا يتجاوز سعر الكيلو 1250 ليرة، وهذا ما جعل البطاطا المسلوقة من أكثر الأطعمة رواجاً بين الصائمين. وحدها «الحشائش» أي النعناع والبقدونس والفجل انخفض سعرها، إذ نزل سعر «الضمّة» من 1000 ليرة إلى 750 أو 500 ليرة للضمّة الواحدة. لكن بعض المراقبين قد رصدوا ارتفاعاً يطال هذه الأسعار يومي الأربعاء والجمعة، وخصوصاً أنّ جزءاً كبيراً يلتزم بالصوم في هذين اليومين.