تحمل نبتة الكاموميل (Matriarca chamomilla L.) العطرية، أو البابونج بالعربية، براعم بيضاء تزهر خلال شهري أيار وحزيران. تنتمي إلى عائلة النّجميات التي استقي اسمها من شكلها الهندسي القريب من شكل النجمة، والتي تتضمن أيضاً دوّار الشمس والزّعفران. تتميز هذه النبتة البرّية بقدرتها العالية على التكيّف في مختلف الظروف المناخية وأنواع التربة، ما أتاح لها سعة الانتشار في القارات الثلاث. قد يجدها مزارع في حقله المفلوح حديثاً، كما قد يجدها المتنزهون بين الصّخور وفي التربة الترسبية الحمراء للجبال.

استعملها الأقدمون لمعالجة عوارض صحية عديدة. فكانوا يغلونها، وخصوصاً خلال مرحلة العصور الوسطى في أوروبا، ويستحمون بمستخلصاتها إيماناً منهم بقدرتها على بعث الاسترخاء وإحساس الانتعاش في الجسد.
أما في لبنان، فلطالما دأب المواطنون على غلي الزهور واستخدامها لأغراض عديدة. عادة نتج منها مشروب «الزهورات» التقليدي الذي يكاد لا يخلو منزل لبناني منه. لكن التطور الذي طرأ على المنتجات الغذائية البيتية قد طال أيضاً الزهورات، إذ لجأت الشركات، بعدما اهتدت إلى شعبية البابونج وفوائده، إلى بيعه منفرداً ومغلفاً كالشاي. فهذا المستحضر قد نال شهرة شعبية واسعة لدوره الفعّال في تسكين الآلام، وتهدئة الأعصاب، بالإضافة إلى ميزته في تسهيل العملية الهضمية.