الميناء ــ نسيم عرابي

ففي ما يبدو، أن المتعهد «يأخذ راحته» في التنفيذ. أما السبب فغير مفهوم، ولو أن المعلومات المتداولة تفيد أن المشكلة كانت في عدم وضع البلدية منذ البداية شروطاً ملزمة للمتعهد قبيل البدء بتلزيمه. بالإضافة إلى ذلك، حصلت أخطاء لوجيستية عدة، إلا أن البلدية، كما قال بعض المتضررين من تلك الأخطاء، "لم تحرّك ساكنا".
ولقد حاولت "الأخبار" استيضاح رأي رئيس المجلس البلدي بتلك الاتهامات، إلا أن الأخير بدا غائباً، تارة "في بيروت" وأخرى "الرئيس مشغول جداً وغداً لديه اجتماعات في بيروت"! أما مسؤول لجنة الهندسة المهندس عامر حداد، فقد كان هاتفه الخلوي مقفلا لأيام عدة، ولم يرد على رسالة تركناها له في مكتبه.
لكن بيانا موقعا باسم رئيس البلدية تم توزيعه في المدينة نهاية كانون الثاني 2009، يظهر البلدية مترنحة بين موقفين: ادعاء العجز عن التصرف حين تقول إنه "على البلدية والمواطنين تحمّل هذا الواقع الأليم"، والتهديد بالتصعيد "نوجه تحذيراً أخيراً إلى المتعهد"! هذا البيان دفع عمر حواط، أحد سكان الميناء، إلى القول: " لا أعرف تفاصيل المشروع ولكن كل ما أعرفه أن البلدية هي المسؤولة أمام الناس. فما هي علاقة المتعهد بغياب الإشارات التحذيرية للمارة وغياب الشرطة البلدية؟" ومهما كان النقاش، فالنتيجة تبقى ظاهرة خصوصا لأصحاب السيارات من المواطنين: حفريات تعيق الحركة في مدينة تعاني، مثل كل الأطراف، من بطء في دورة الاقتصاد، فكيف إذا قطعت شرايينها؟ ما دفع أحد الظرفاء للتعليق: "قليل من الأمطار كفيلة بتحويل شعار الميناء: مدينة الموج والأفق إلى حقيقة واقعة، فيصبح الموج في شوارعنا المفتوحة كخنادق".