أمل عبد الله

عمليات القلب المفتوح من الخيارات العلاجية الحاضرة بقوة في مواجهة الأمراض التي تصيب القلب، ومنها الارتخاء الذي يصيب الصمام التاجي، إلا أن المشكلة في عمليات القلب المفتوح أنها قد تمثّل خطراً على ذوي القلوب الضعيفة، كما أن التعافي من آثارها قد يتطلب شهوراً. في المقابل برزت تقنية جديدة لمعالجة الصمام التاجي تغني مريض القلب عن العملية الجراحية، وتسمح له بمعاودة نشاطه الطبيعي خلال أسابيع.
أثناء ضخ الدم من القلب إلى الجسم، يحول الإغلاق المحكم للصمام التاجي دون أن يجري الدم بالاتجاه المعاكس أي نحو القلب، إلا أن الارتخاء الذي قد يصيب هذا الصمام يؤدي إلى تسرب الدم باتجاه القلب. الأمر الذي يؤثر سلباً على عمل القلب، ويتسبب بتعقيدات صحية للمريض. تقوم التقنية الجديدة على استخدام مشبك Mitra Clip الذي يعيد التماسك للصمام، أما الطريقة التي يوصل فيها المشبك بالصمام فهي كالآتي:
يستخدم الأطباء قسطر catheter يمتد من فخذ المريض باتجاه الصمام التاجي، ثم يمرر المشبك عبر هذا القسطر وصولاً إلى الصمام. وبعدما يُثبّت الصمام بواسطة المشبك يُزال القسطر. تستغرق هذه العملية قرابة الساعتين، وهو الوقت نفسه الذي تستغرقه عملية القلب المفتوح. ويجري حالياً تجربة هذه الطريقة العلاجية في 38 مستشفى في الولايات المتحدة.
وتفيد إحدى المريضات الأوليات اللواتي خضعن لهذه التقنية العلاجية بأن صحتها تحسنت كثيراً. إذ كانت تعاني في السابق قصراً في التنفس وشعوراً مستمراً بالتعب وعدم قدرة على القيام بأي نشاط جسدي لفترة طويلة والتورم، وهي جميعاً عوارض متلازمة مع الارتخاء في الصمام التاجي. أما اليوم، وبعد تثبيت المشبك على الصمام والحد من التسرب، زالت العوارض وبات بإمكانها مزاولة نشاطها اليومي طبيعياً.