كامل جابر

أثارت الإفادة الموقّعة من وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، والمرتبطة بقضية «جمعية تجار النبطية»، بلبلة في صفوف تجار النبطية ومنطقتها. فالإفادة تقر برئاسة عبد الله بيطار للجمعية والإبقاء على تأليف الهيئة الإدارية السابقة المنتخبة في 17/2/2008؛ علماً بأن أكثرية هذه الهيئة حجبت الثقة عن عبد الله بيطار وأقالته يوم 4/5/2008 وانتخبت نائبه علي بيطار بديلاً منه مع هيئة إدارية جديدة. وكانت إقالة بيطار قد أتت على خلفية استقباله السفيرة الأميركية ميشال سيسون في منزله.
لكن عبد الله بيطار وزّع الأسبوع الماضي على تجار النبطية ومنطقتها، إفادة صادرة عن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود يشير فيها إلى أن رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل أكّد أن الهيئة الإدارية المنتخبة يوم 17/2/2008 (التي كان عبد الله بيطار رئيساً لها) «تعدّ قائمة بكامل أعضائها». ورأت الهيئة أن إقالة عبد الله بيطار لم تكن قانونية.
عقدت الهيئة الإدارية المنتخبة يوم 4/5/2008 اجتماعاً لها خلال الأسبوع الماضي للبحث في قضية الإفادة الصادرة عن وزارة الداخلية، وقالت في محضر اجتماعها إنه «لم يكن لها أي علم بطلب هذه الإفادة. وبعد التداول وقراءة الإفادة تقرر إرسال كتاب مفتوح إلى وزير الداخلية زياد بارود عبر الصحف ووسائل الإعلام وكشف المراسلات التي أرسلتها الجمعية إلى وزارة الداخلية وأرقام تسجيلها». لافتة إلى أن «الجمعية لم تتسلّم أي رد على تلك الرسائل إلى حينه. وبعد التداول تقرر الطعن في الإفادة التي وزّعت في المدينة، وتقديم شكوى إلى مجلس شورى الدولة».
رئيس الجمعية المنتخب في جلسة 4/5/2009 أكد «أن جلستنا وانتخاباتنا وكل الإجراءات التي تمّت في خلالها، جرت وفقاً للقانون والنظام الداخلي للجمعية، وسجلنا محضرها في محافظة النبطية بتاريخ 8/5/2008 تحت الرقم 1097 وكذلك الهيئة الإدارية الجديدة بتاريخ 12/5/2008 تحت الرقم 1104». ويستند أعضاء الهيئة الإدارية في إقالة عبد الله بيطار إلى أنه «خرق القانون والنظام الداخلي للجميعة، إذ غادر البلاد من دون إعلام الهيئة الإدارية. كما أنه لا يحق لرئيس الجمعية أن يكون رئيساً لأي جمعية أخرى مهما كان نوعها (البند الأول من المادة 31، من الأحكام العامة في الفصل السادس) علماً بأن عبد الله بيطار رئيس لتجمع الهيئات الاقتصادية والاجتماعية في محافظة النبطية التي حجبت هي الأخرى الثقة عنه يوم 8/5/2008».
لكن إفادة وزير الداخلية تبدو غير قابلة للرد، لكونها مبنيّة على رأي هيئة التشريع والاستشارات. وعلى هذا الأساس، لا سبيل أمام الهيئة الإدارية المطعون في شرعيتها سوى اللجوء إلى مجلس شورى الدولة.