عدنان إبراهيم مخلوف

متى ينفكُّ دمعكِ عن عذابي؟ متى تنسين يا أماه ما بي؟ متى يرتاح ملحكِ من طعامي؟ وسكّرُ راحتيكِ من الشرابِ. متى أبكي فلا تبكين عني؟ متى لا تحزنين على ذهابي؟
إذا غادرتُ بابَكِ ذاتَ يومٍ وقفتِ تُسائلين متى إيابي؟ أما آن الأوانُ لتستريحي؟ وقد عبرَ المشيبُ على الشبابِ. أنا كالطفلِ أحبو غير أنّي مصادفةٌ كبرتُ على ثيابي، مصادفةٌ فررتُ إلى الحَواري من الحضن المعتَّقِ بالترابِ.
ستضربني إذا ما غِبتُ أمّي بلا عذرٍ يساقُ على غيابي. تراها؟ أم تعاتبني طويلاً؟ فإني ما كبرتُ على العتابِ.
ستنسى أن تقول كفى ضياعاً أيا ولدي وكُفَّ عن التصابي. لماذا تغفرين لنا الخطايا؟ وزلاّتٍ تمرُّ بلا عقابِ.
ولا زال الذي ترضين عنه يمرّ إلى الجنانِ بلا حسابِ، أما سَنَّ الحديثَ بها صريحاً نبيُّ اللهِ من وحي الكتابِ؟