فتاة مراهقة تصدر رواية تلقى رواجاً كبيراً في فرنسا، وتشق بها مسيرة أدبية حافلة بالنجاحات. الفتاة فرنسواز كويريز، وهي ليست سوى الأديبة الفرنسية فرانسواز ساغان التي رحلت قبل نحو أربعة أعوام، أما الرواية فهي «Bonjour Tristesse» (صباح الخير أيها الحزن) التي صدرت عام 1954. قصة المراهقة التي تحاول الإساة لحبيبة والدها ستفتح العيون على امرأة مثقفة، وتختلف عن الصورة التقليدية للكاتبات.

صُنفت ساغان ككاتبة تنتمي إلى «الموجة الجديدة» في الأدب، وقد شاركت مراراً في كتابة سيناريوهات وحوارات أفلام.
لم تخفِ يوماً خياراتها السياسة، وقّعت عريضة ضد حرب الجزائر، وقابلت الرئيس الكوبي فيديل كاسترو، وعام 1971 وقّعت عريضة النساء اللواتي يعلنّ أنهنّ خضعن لعمليات إجهاض. وقد أعلنت مراراً أنها لا تنتمي إلى أي حزب سياسي لكنها يسارية.
ساغان غرفت من الحياة غرفاً، كانت مدخّنة شرهة، تعشق الكحول، يلاحقها الصحافيون والمصوّرون كما يفعلون مع نجمات السينما. ورغم الصخب الذي عاشته، إلا أنها في السنوات الأخيرة من حياتها عاشت وحيدة، مهملة، انسحبت عنها الأضواء. العام الماضي عادت ساغان إلى الواجهة من خلال كتابين مدوّيين عن حياتها ومسارها الفني، تلاهما فيلم سينمائي مقتبس عن سيرتها يلقى حالياً إقبالاً لافتاً في صالات العرض الفرنسية. من رواياتها «ابتسامة ما» (1956)، و«هل تحب براهمز» (1959)، «قليل من دفء الشمس في المياه الباردة» (1969)، و«الكلب النائم» (1980). ولها نصوص مسرحية منها «فستان فالنتين البنفسجي» و«بيانو في العشب».