تغيّر محور النقاش في موضوع الدخول إلى «الماستر ـ 2 بحثي» في كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. فبعد جولةٍ أولى اعترض خلالها الطلّاب الراسبون على النتيجة التي رأوا أنّها «مجحفة»، وانتهت بتأكيد عميدة معهد الدكتوراه للآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية الدكتورة سعاد الحكيم أن «ما فات قد فات وانتهى الامتحان وسيبدأ التدريس»، بدأت الجولة الثانية. وكانت أولى محطّات هذه الجولة زيارة قامت بها أمس مجموعة من الطلّاب المجازين على أساس منهج التدريس القديم، للحكيم في مكتبها في منطقة الطيونة.

وعلى عكس ما كان متوقّعاً، لم يأتِ لقاء الجولة الثانية بمعطياتٍ ذات أهمية في ما يخصّ وضع طلاب المنهج القديم (نظام السنوات الأربع) في التركيبة الجديدة (نظام السنوات الثلاث) وحصّتهم من «الماستر ـ 2»، بعدما وضعت الحكيم الكرة في ملعب رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور زهير شكر.
لكن رمي المسؤولية على شكر، لم يُعف الحكيم من إبداء رأيها في الموضوع، فأشارت إلى أنّ «الحل يكمن في استحداث صيغة انتقالية لطلاب المنهج القديم، قد تكون لأربع سنوات مثلاً». وقد تستند الجامعة إلى تأليف لجنة خاصة لدراسة مواد المنهج القديم ومنهج الماستر ـ 1 الذي يُدرّس حالياً، واستخلاص منهج استثنائي (M+L) يستكمل على أساسه الطلاب القدامى ما فاتهم من مواد يدرسها الطلاب في المنهج الجديد في الماستر ـ 1. وهو ما يأتي في إطار معادلة المناهج. وعلى هذا الأساس، قد يكون التوجّه إلى شهادة ماستر ـ 2 خاصّاً بالطلاب القدامى.
أما شكر، فأشار في اتّصالٍ مع «الأخبار» إلى «أنني لا أستطيع اتخاذ قرار أو إبداء رأي من دون الاطّلاع على الرأي العلمي للموضوع»، محدّداً موعداً للقاء الطلاب الأسبوع المقبل.
وبالعودة إلى امتحانات الماستر ـ 2، فقد أعادت الحكيم التأكيد على أنّ «الامتحان كان بمثابة فرصة لطلاب المنهج القديم للحاق بما فاتهم، ولكنّه لم يكن موجّهاً إليهم».
ورأت أنّ السبب الذي أدى إلى رسوب جميع طلاب المنهج القديم «أنهم ليسوا على اطلاع على المنهج الجديد ولم يمروا في الماستر ـ1، وقد تكون لديهم كفاءات إعلامية ومهنية ممتازة، وملفاتهم من أفضل الملفات العملية، لكن ليس في المجال البحثي». وأوضحت أنّه، رغم ذلك، «لم يكن من الممكن فتح مجال الانتساب إلى الشهادة أمام الجميع، لسببين، أنّ الجامعة لا تستطيع استيعاب هذا الكم الهائل من الطلاب، وبالتالي ليس هناك عدد كافٍ من مدرّسي هذه المرحلة».
(الأخبار)