يقيم جورج ت. (43 عاماً) مع عائلته داخل شارع فرعي في عين الرمانة. جويل (اسم مستعار) الفتاة القاصر، تقيم مع ذويها في الطابق الثالث من المبنى ذاته. قالت إنها كانت في العاشرة من عمرها عندما حاول جورج التحّرش بها داخل المصعد الكهربائي، أوّل مرة: اقترب منها وقبّلها، ثم دعاها إلى منزله. في وقت لاحق، طلبت إحدى قاطنات المبنى من جويل أن تطلب من والد جورج إطفاء مضخّة المياه.

لم تطرق جويل الباب، فقد كان مفتوحاً، وكان جورج يحتسي القهوة. دخلت وبحثت عن شخص تخبره، فأدخلها جورج إلى الصالون، وأحكم إغلاق الباب، قبل أن يضع في جهاز الفيديو شريطاً يحوي فيلماً خلاعياً وشغّل التلفاز. أدارت الطفلة وجهها حياءً، تشجّع جورج، فأطفأ التلفاز واقترب من الصغيرة ونزع ملابسها. لم تستطع طفولة جويل استيعاب الموقف، كانت تبحث عن شخص تطلب منه إيقاف مضخة المياه فقط. أخبرت الفتاة أمها لاحقاً بالتفاصيل، فادّعى والدها على جورج أمام النيابة العامة. المدّعى عليه نفى خلال التحقيقات الأوّلية قيامه بأيّ من تلك الأفعال، بل قال إنه كان يقبّلها كابنته.
أما بالنسبة إلى المشهد الخلاعي، فلم ينف المتهم الحادثة، لكنّه وصف المشهد بالعادي، مشيراً إلى أنه كان على إحدى المحطات الفضائية. كانت القاصر أكثر براءةً في إفادتها، فوصفت ما رأته من أعضاء المتهم. تتابعت القضية، وأحيلت على محكمة الجنايات في بيروت. إلا أن الوالد أسقط شكواه، بعدما تدخّل أحد أقرباء المتهم، وتعهّد بإبعاد الأخير عن المبنى الذي يقطنه. ورغم ذلك، تكوّن لدى المحكمة اقتناع بصدق الفتاة، إذ يصعب على فتاة في العاشرة من عمرها أن تروي تفاصيل التحرّش بها كما روتها. وأصدرت المحكمة، برئاسة القاضية هيلانة إسكندر وعضوية المستشارين حارس الياس وغادة أبو كروم، حكماً بتجريم جورج ت. بالجناية المنصوص عليها في المادة 509 من قانون العقوبات فقرتها الثانية، وبإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة به لأربع سنوات، وخفضها إلى 3 سنوات.
(الأخبار)