في الفترة الأخيرة أثارت قضية مراهق بريطاني نقاشاً كبيراً في بلاده، بعدما رُزق بطفلة رغم أنه لم يتجاوز 13 عاماً من عمره. فآلفي باتن وصديقته شانتال ستيدمان (15 عاماً) رزقا في التاسع من الشهر الجاري بطفلة، وقد انتشرت صورة الأب المراهق حاملاً ابنته، ومن التعليقات التي أثارتها هذه القضية قول بعض التربويين والباحثين «نفضل أن نرى آفي وهو يلعب بلاي موبايل بدل أن يلعب دور الأب». لكن آلفي ليس استثناءً في أوروبا، أو لنقل في الدول الأكثر تقدماً في القارة العجوز. صحيفة «لوموند» تحدثت عن ولادة طفلين، عامي 2006 و2007 في فرنسا، لأبوين يبلغان من العمر 14 عاماً، وولد في ذلك العام 32 طفلاً لآباء لم يتجاوزوا 15 عاماً، أما الأمهات فتراوحت أعمارهن بين 13 و15 عاماً. اللافت أن أخبار هذه الولادات لم تحتل الصفحات الأولى من الصحف الفرنسية.

إذاً قضية المراهقين الذين ينجبون أطفلاً لا تثير نقاشاً كبيراً في فرنسا ودول أخرى، رغم خطورتها. وقد جاء في دراسة أصدرها المعهد الوطني للصحة والدراسات الطبية في فرنسا، أن سن بلوغ مرحلة الرشد انخفض من 17 إلى 14 عاماً بين عامي 1950 و2000، ويسجل بلوغ الفتيان مرحلة الرشد في الفترة الأخيرة عند بلوغهم سن 12 عاماً.