هاني نعيم

«إنّها رد ساخر على الفتوى» يقول أحد الشباب الذين رشوا الرسوم على الجدران، رافضاً الكشف عن اسمه. ويضيف الشاب أنّ «المسألة لا تتعلّق بهذا الرجل فقط، بل إنّها أزمة لدى معظم رجال الدين». فيرى الشاب أنّه في الوقت الذي تنتشر فيه الحروب المذهبيّة والطائفية في المنطقة العربية والفتن قائمة بين الناس «يعمد رجال الدين إلى إصدار فتاوى إمّا تصب الزيت على نار هذه الفتن، وإما تتناول مسائل سخيفة وتافهة». ويقول الشاب إنّه كتعبير بسيط «قمت بهذه الخطوة بالتعاون مع أصدقاء أتشارك معهم في القناعات العلمانية لا أكثر». ويضيف الشاب بضحكة ساخرة: «نحن مناصرون لميكي ماوس، ونريد الخير له، ولكل الكرتونيّين».
من جهته، شارك الطالب في الجامعة الأميركية في بيروت علي نور الدين في نقاشات عامّة في صفّه عن موضوع الفتوى الدينية. ويقول علي: «هذه الفتوى تدل على مدى انحطاط الثقافة في العالم العربي». ويرى علي أنّ الرسوم المؤيدة لـ«ميكي ماوس» دليل على أنّ الشباب اللبناني خرج من الأطر الضيّقة التي تحكمه «فأصبحنا كشباب نعي ما يحدث حولنا ويؤثر بنا، وخصوصاً التأثير الثقافي الديني من الدول الإقليمية. وهذا الرسم هو بمثابة مبادرة علمانية بوجه الثقافة الدينية».
في المقابل، كان لأحد الطلاب المشاركين في النقاش مع علي في الصف موقف مغاير من الفتوى. إذ يؤيد الشاب الفتوى، مبرراً ذلك بأنّ «هذا رجل دين ويعرف ماذا يقول، ونحن لسنا أدرى منه، بالإضافة إلى أنّ هذه الفتوى هي من مصلحة الطائفة!».
تجدر الإشارة إلى أنّ الداعية السعودي محمد المنجد برر الفتوى بكون الفأر «ميكي ماوس» هو من جنود إبليس. لكنّ المنجد تبرأ من الفتوى في وقت لاحق، مؤكّداً أنّه كان يحذّر من نشر «الحيوانات الضارّة» بين الأطفال.