الـ«Koobface» هو فيروس أو بالأصح دودة تكنولوجية تمكّنت من اختراق موقع الـFacebook مهددة حواسيب مستخدميه الذين يقدر عددهم بنحو 120 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم. تتسلّل الدودة إلى حاسوب مستخدم الموقع الاجتماعي، مستعينةً بخدمة رسائل الموقع، وتقوم الدودة بجمع المعلومات الموجودة في الكمبيوتر، وهي تركّز خصوصاً على المعلومات الشخصية كأرقام البطاقات البنكية. وتنتشر هذه الدودة مرة أخرى من خلال الرسائل التي يرسلها صاحب الكمبيوتر الذي تسلّلت إليه إلى أصدقائه. ومن العناوين التي تحملها هذه الدودة رسالة «انظر كم أنت متميز في شريط فيديو جديد»، متلقّي الرسالة الماثلة سيجد نفسه أمام وصلة إلى عنوان ــ أو أكثر ــ ليقوم بإنزال لقطات الفيديو المزعومة. خلال عملية الإنزال تنزلق الدودة إلى الحاسوب وتتمركز فيه.

وفي مقالة نشرتها مجلة Futura Science، قال خبراء يدرسون الفيروسات الإلكترونية إن «Koobface» لا يكتفي بجمع المعلومات بما يمكّن مطلقيه من تلقيها، بل يخرّب أيضاً عمليات البحث التي يجريها ضحاياه عبر محركات بحث Google وYahoo، أو أنه يتغلغل في خدمة التحادث MSN.
جاي بنكر أحد خبراء شركة «سايمنتك» المُنتجة لبرنامج نورتون المضاد للفيروسات الإلكترونية، أعلن أن هناك طريقتين يتسلّل بهما كوبفيس إلى تفاصيل بطاقات الائتمان. «فهو إما ينتظرك إلى أن تنجز صفقة عبر الإنترنت ليحفظ المعلومات التي تكتبها بواسطة لوحة المفاتيح، وإما يتسلّل إلى الكوكيز (وهي الملفات أو جزء من الملفات الإلكترونية التي ينشئها موزع خدمات الإنترنت) التي ما زال الحاسوب يحتفظ بها منذ آخر معاملة قمت بها على شبكة الإنترنت». إدارة موقع Facebook أعلنت أن عدد ضحايا هذه الدودة محدود جداً، ودعت مستخدمي الموقع إلى محو الرسائل المفبركة، أو التي تحمل عنواناً كالانتقال إلى شريط فيديو. في وصلة خاصة من الموقع نُشرت نصائح للحماية من هجمات الفيروسات والديدان الإلكترونية.
تجدر الإشارة إلى أن دراسات بريطانية صدرت أخيراً، لفتت إلى أن عمليات القرصنة الإلكترونية المرتكزة إلى فيروسات مفبركة في ازدياد مطّرد.