صيدا ــ خالد الغربي

تدور القهوة الفلسطينية على الوافدين، ويدور الكلام على «ظلم أهل القربى» في السلطة الفلسطينية التي «باعت رأس سعدات ولم تحمه يوم كان في أريحا» يقول أحد الحاضرين. كلام لا يعلق عليه مسؤولو الجبهة، فيكتفي عبد الله دنان بالقول «قرار المحكمة لم يفاجئ أي فلسطيني، ولم نكن نتوقع إعطاء الرفيق سعدات جائزة من جانب الاحتلال، المحكمة غير شرعية».
«أنا لا أنساك فلسطين» صوت فيروز يشحذ همة مجموعة مقاتلين لفوا وجوههم بالكوفية الحمراء وجلسوا يحتسون الشاي. يعتذر هؤلاء عن عدم الرد على أسئلة الإعلاميين، لكن أحدهم يقول إن محاكمة الرفيق سعدات باطلة، مشيراً بإصبعه إلى لافتة خط عليها بخط عريض «لا مساومة على المقاومة»، مردفاً «كما خرج البطل سمير القنطار سيخرج البطل أحمد سعدات»، لكنه يأمل ألا يطول أسر أحمد كما حصل مع سمير. وفي أخبار للوكالة الوطنية نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عدد من الاعتصامات الاحتجاجية في مختلف مخيمات لبنان، وفي البداوي، نظّمت الفصائل لقاءً تضامنياً أعلن خلاله عضو قيادة الجبهة نبيل السعيد أنّ «تاريخ 25 كانون الأول هو يوم محاكمة الشعب الفلسطيني وليس فقط محاكمة سعدات».
أما في الخيام، فقد تضامنت الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين مع سعدات. وشدد رئيس الجمعية الشيخ عطا الله حمود على ضرورة «وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال».