لم يتقاض الأساتذة المتعاقدون في التعليم الثانوي من صندوق التعاضد حتى الآن أي مبلغ من مستحقاتهم عن العام الدراسي 2007 ـــــ 2008، والسبب عجز الصندوق، الذي يحتوي على حوالى 600 مليون ليرة لبنانية، عن تغطية المستحقات التي تبلغ مليار و700 مليون ليرة لبنانية، حسب مديرة التعليم الثانوي بالإنابة، صونيا خوري. وتشرح خوري لـ«الأخبار» أنّ صندوق التعاضد استُحدث منذ 4 سنوات بعدما تبيّن أنّ هناك حاجات في الثانويات يجب تلبيتها، فيما صدر قرار بوقف التعاقد مع وزارة التربية والتعليم العالي، ويغذّى الصندوق عبر اقتطاع مساهمة 10% من صناديق الثانويات في لبنان. وتوضح خوري «أننا عمدنا في العام الماضي إلى تقسيم المبالغ على دفعتين أو ثلاث، لكن ذلك أوقعنا في أخطاء مادية لا نريد أن نكررها». وتشير إلى «أننا اقترحنا هذا العام أن تدفع في مرحلة أولى نسبة مئوية تصل إلى 50% للمتعاقدين الذين يغطّون دواماً كاملاً، أي الذين ليس لديهم مورد رزق آخر، على أن يتحمّلنا المتعاقدون الآخرون بساعات قليلة. فالإمكانات محدودة والمستحقات كثيرة». وتقول:«اللوائح باتت في عهدة وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري التي ننتظر منها الموافقة على هذا الاقتراح، وخصوصاً أنّها أبدت حرصها على توفير المستحقات». يذكر أنّ المكرمة السعودية والإعفاء من رسوم التسجيل أخّرا تغذية صناديق الثانويات.

وكان المتعاقدون قد وجّهوا كتاباً مفتوحاً إلى الحريري نقلوا فيه معاناتهم، بعدما مضى حوالى عام ونصف ولم يقبضوا ولو مبلغاً يسيراً من مستحقاتهم، فيما لا يملكون أي مصدر رزق آخر. أما البعض، كما جاء في الكتاب، فنجحوا في مباراة مجلس الخدمة المدنية، وقُبلوا أساتذة في ملاك التعليم الثانوي، ما سيضطرهم إلى الانتظار بضعة أشهر للبدء بتقاضي رواتبهم بعد الالتحاق بكلية التربية في الجامعة اللبنانية. وقد راجع الأساتذة المعنيون، حسب الكتاب، عدداً من المسؤولين، والجواب أنّ الصندوق لا يتوافر فيه إلا جزء من مجموع المستحقات، فيما لم تقدّم أي آلية لحل المشكلة. وسأل الأساتذة: «كيف يستطيع أيّ منا الاستمرار والصمود أمام الجوع والمرض، في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة؟ وماذا نفعل إزاء التزاماتنا المعيشية؟». وتمنّوا أن يلقى مطلبهم آذاناً صاغية.
(الأخبار)