أصدر قاضي التحقيق في بيروت ماجد مزيحم قراراً ظنّ فيه بالزملاء بول شاوول وفارس خشان وتوفيق خطاب (المدير المسؤول في صحيفة المستقبل) وهاني حمود (رئيس تحرير الصحيفة المذكورة) بجرم التحقير والقدح والذم بالنائب العماد ميشال عون، موجباً محاكمتهم أمام محكمة المطبوعات. وكان عون قد ادّعى على المذكورين على خلفية كتابة كلّ من شاوول وخشان مقالين في صحيفة «المستقبل» رأى أنهما يتضمنان عبارات تنطوي على تحقير وقدح وذم، إضافة إلى إثارة النعرات الطائفية. مقال شاوول كان بعنوان «8 آذار يعلنون لبنان بلداً معادياً»، وتضمن العبارات التالية بحق عون: «جنرال العمالة الأول»، «ميشا... عو...»، «مهووس ومريض بالرئاسة»، «عماد الخراب»، «أخوت الرابية»، «عميل العملاء»، «الجعاري»، «لا بد أن نطالب بالحجر الصحي والنفسي عليه من قبل لجنة طبية تفحص رأسه، لأنه بات يشكل خطراً على المجتمع، فالعصفورية ودير الصليب جاهزان لاستقباله اليوم أكثر من أي وقت مضى»، «هذا المخبول مهووس التسلّط والبطش والفاشية، شبيه جنرالات جمهوريات الموز». أما خشان، فكتب مقالاً في المستقبل قال فيه إن عون «فرح جداً» لسقوط الأبرياء في مار مخايل، «لاعتقاده أن منافسه على كرسي الرئاسة (العماد سليمان) قد احترق... وحده ميشال عون «فرفح» قلبه لما يحصل في مار مخايل... فرحة عون كانت لا توصف وهو يحصي عدد القتلى الذي يرتفع... فراح يصرخ وسط بهجة المحيطين به مطالباً بفتح الشمبانيا...».

وأشار القرار القضائي إلى أن شاوول اعترف خلال التحقيق معه بأنه كاتب المقال المشكو منه، مشيراً إلى أن «العبارات التي وردت فيه لا تتضمن قدحاً وذماً بالمدّعي (...) وأنه بوصفه كشاعر وكاتب أدبي عبّر عن غضبه وألمه مما يحدث في البلاد، وأن المعلومات التي أوردها في هذا المقال هي تحليل سياسي يشاركه فيه عدد كبير من المواطنين اللبنانيين، وأنه كصحافي وكاتب له ملء الحرية للكلام في أي موضوع».
أما حمود وخشان، فلم يحضرا إلى الجلسة المحددة للتحقيق بهذه الدعوى. ورأى القاضي أن ما ذكر في المقالين ينطبق على نصوص المواد 22 و25 و26 من قانون المطبوعات. ومنع مزيحم المحاكمة عن شاوول وخشان وخطاب وحمود لجهة الجرائم الأخرى التي ادّعى عون بموجبها (إثارة النعرات).
(الأخبار)