جيزيل خلف

انتهت مهمة المركبة الفضائية «فينيكس» على أرض المريخ، وعادت أدراجها إلى كوكب الأرض، بعد رحلة استكشافية عادت بنتائج أرضت القيمين على المهمة، التي دامت خمسة أشهر. المركبة الفضائية «فينيكس» أرسلت تموّجات تؤكد وجود مواد يدخلها الثلج على سطح المريخ، ما عدّ دليلاً قوياً على وجود حياة على الكوكب الأحمر، قد لا تكون حياة كالتي نعرفها، ولكنّها حياة مختلفة لنوع آخر من الكائنات، كما ذكرت وكالة «الناسا».
استطاعت «فينيكس» خلال شهورها المعدودة على الكوكب الأحمر جذب ما يقارب 40 ألف معجب، أصغوا إلى آخر الاكتشافات التي تتوصل إليها المركبة رائدة المهمة من خلال موقع twitter، الذي أنشأته وكالة الناسا الفضائية لدعم رحلة «فينيكس»، ومدّ المهتمين بأمر التكنولوجيا بآخر الاكتشافات الفضائية.
الدعم الكبير الذي أحاط المركبة الفضائية أدهش فريق مختبر الناسا في Pasadena في كاليفورنيا، لتحصد المهمة عدداً كبيراً من المتابعين بدرجة تفوق التوقعات، ففينيكس أصبحت برفقة مهووسي الفضاء على هواتفهم الجوّالة. وحسبما قالت إحدى العاملات في وكالة الـ CNN فيرونيكا ماكغريغور، التي استطاعت أن توطد علاقتها بأعضاء مختبر الناسا JPL في كاليفورنيا، «عندما دخلت إلى الموقع الخاص بمهمة فينيكس خُيّل إليّ أنني سأستخدمه خلال يوم هبوط المركبة فقط». استطاع الموقع أن يسمح للناس بمشاهدة داخلية لواحدة من أهم المهمات التي تقوم بها وكالة «ناسا» وأكبرها تكلفة، حتى إن المتابعين استطاعوا الحصول على تواصل مع مصدر داخل وكالة الناسا يتيح لهم الحصول على المعلومات، ويجيب عن أسئلتهم، كما قالت مسؤولة الـ CNN لصحيفة «غارديان» البريطانية.
كل ذلك ساعد المهمة الناجحة على إتمام أهدافها في أقل وقت ممكن قبل إطلاق فيلم الرجل الآلي الأميركي WALLE، الذي يعرض مشاهد على سطح أحد الكواكب. وكان من الجيد إعطاء «فينيكس» صوتاً بشرياً، ما رسّخ مكانة الرجل الآلي في قلوب مدمني الإنترنت الذين واكبوا TWITTER. وعن المادة التي تحتوي الثلج، الموجودة على المريخ قالت المركبة «فينيكس» : «أنا المهمة الأولى من مهمات المريخ العديدة التي استطاعت أن تلمس، ثم تتذوق مياه المريّخ». لقد أرسلت فينيكس آخر إشاراتها بفضل حلول الشتاء على سطح الكوكب الأحمر بعدما عزمت على الرجوع إلى الأرض، ليبدأ العديد من مراكز الناسا فتح مواقع تواكب مهماتها، فتنشر أخبارها وتجذب الانتباه إلى ما تتوصل إليه، لتنال دعم عاشقي عالم الفضاء والاكتشاف وتأييدهم.