احتفل طلاب البلمند بعيد الاستقلال بمشاركة بعض الأندية الناشطة في الجامعة. واللافت هذا العام، اجتماع الأطراف السياسية المتخاصمة معاً للاحتفال بهذه المناسبة الوطنية


البلمند ــ أمل ديب
لم يكن طلاب جامعة البلمند يتخيّلون أن يشهدوا على اللحظة التاريخية التي لم يتوقعها أحد منهم، حينما اشتبكت أيادي طلاب الحزب السوري القومي الاجتماعي والقوات اللبنانية في رقصة الدبكة، دليلاً على توحيد الجهود في سبيل المصلحة الوطنية الواحدة. هذا «الاشتباك الودّي» دفع ببعض الطلاّب الموجودين إلى أخذ الصور لتخليد الحدث.
الرقصة ـــ الحدث كانت في ختام احتفال عيد الاستقلال الذي نظّمته الأندية الطلابية في الجامعة، وحضّرت له منذ بداية الأسبوع، فارتفعت الأعلام اللبنانية في أرجاء الحرم الجامعي، وزينت مكاتب الأساتذة والموظفين بالأعلام الصغيرة. وجالت، منذ الصباح، مجموعة من نادي السيدات توزع الحلوى المزينة بالأعلام اللبنانية على الإداريين والطلاب.
عند الثانية عشرة ظهراً، تجمّع الطلاب في باحة مبنى المرّ، واقتصر الحضور على أربعة أندية فقط، هي نادي التفاعل، نادي التسلية والمرح، نادي التضامن ونادي الطبيعة، فيما غابت الأندية الأخرى، وشارك بعض أعضائها من دون أن يكون لهم أي إسهام في الاحتفال. وأقام نادي التفاعل معرضاً بعنوان «لبنان... قصة النضال والاستقلال» تضمّن صوراً ومقالات عن مراحل الاستقلال، من إعلان لبنان الكبير إلى وضع الدستور اللبناني، وصوراً لشهيد الاستقلال الأول سعيد فخر الدين والمرسوم الجمهوري الذي أعلنه شهيداً أولَ. كذلك عرض النادي تحت عنوان «صون الاستقلال» صور «وضع السياج الشائك» على الحدود الجنوبية للبنان وأخرى لـ«نزع السياج». وأوضح رئيس النادي، سيمون الخوري، أن هذا المعرض هو لإحياء ذكرى الاستقلال الجزئي «لأنه لا تزال لدينا أرض محتلّة»، وأضاف أن «استقلال الأرض يجعلنا نسعى إلى استقلال أسمى منه، هو استقلال الإنسان».
وفي ناحية أخرى، تجمّع الطلاب للتوقيع على العلم اللبناني الذي وضعه نادي التسلية والمرح. وكتب عليه أعضاء النادي شعارات «لبنان 10425، لبنان الحرية والسيادة والاستقلال». أما نادي التضامن، فقد اتّخذ زاوية في الباحة ليبيع بطاقات حفل الاستقلال الذي ينظّمه. كذلك، وزّع نادي الطبيعة سلالاً صغيرة في داخلها حلوى وعلم لبناني على المحتفلين.
وشدّد منسّق الأندية د. بلال بركة على أهمية نشاط كهذا يجمع الطلاب على اختلاف مشاربهم السياسية، إذ إنّ «الجميع أحسّوا بأنهم معنيّون بالاحتفال». إلاّ أن الدكتورة المحاضرة في كلية العلوم ميرفت الهوز كان لها عتب على الإدارة لعدم اتّخاذ قرار بوقف الصفوف في وقت النشاط، وأكدت أنها أوقفت صفوفها وأتت مع طلابها لمشاركة الأندية في الاحتفال. كما تذمّر بعض الطلاب من عدم مشاركة جميع الأندية في النشاط. وفي ختام الحفل أنشد الحضور النشيد اللبناني، وقطع ممثّلو الأندية قالب حلوى للمناسبة، بحضور عميد شؤون الطلاب د. أنطوان جرجس، وتشارك الجميع في رقص الدبكة.
وفي اليوم التالي، استُنفر شباب القوات اللبنانية لدى معرفتهم بأن العلم الموقّع من الطلاب الذي رفعه نادي التسلية والمرح قد اختفى من مكانه، ليتبيّن في ما بعد أن عمال التنظيفات أزالوه عن الحائط.