بدأ السباق على فايسبوك لجمع مئة ألف عضو قبل عيد الاستقلال، أي اليوم، وذلك تأكيداً على وحدة لبنان واللبنانيين رغم كل الظروف التي مرت عليهم. غير أن هذه المساعي لإثبات وحدة اللبنانيين لم تنجح، إذ حتى يوم أمس لم يكن عدد الأعضاء قد تخطّى التسعمئة عضو. وحاول الأعضاء الموجودون جذب أكبر عدد ممكن من أصدقائهم من خلال توجيه دعوات لهم للانضمام إلى المجموعة «يجب أن نثبت أن لبنان أكبر من الجميع» كتب أحد الأعضاء. واشتكى الأعضاء من مرور سنتين دون أن يعيّد اللبنانيون عيد الاستقلال رسمياً «وهذا يجب أن يتوقّف، فهذا عيد وطني ويجب ألا يكون يوم حزن أو مأساة». «كلنا منحارب، كلنا منحب، كلنا من دافع، كلنا حرية، كلنا سيادة، كلنا استقلال» كتب المشرف، في محاولة لتوحيد الأعضاء، وفيما حاول البعض تحويل المجموعة إلى مجموعة سياسية من خلال التعبير عن رأيهم وتوجيه اتهامات إلى بعض السياسيين ببيع لبنان ورهنه إلى المحاور الخارجية، وهو ما رفضه المشرف فحذف المشاركات مؤكداً «هذه مجموعة لبنانية وسأضطر لحذف كل المشاركات والصور السياسية». وسأل أحد الأعضاء: ماذا يعني عيد الاستقلال بالنسبة لكل شخص؟ فلم يجب سوى عضو واحد معبّراً عن الشعور الذي يحس به يوم 22 تشرين الثاني من كل عام «أتذكّر يوم اعتقل الرؤساء والوزراء والنواب، وكيف ضحوا بحريتهم في سبيل تحرير لبنان من الانتداب الفرنسي»! وتتضمّن المجموعة عدداً من الصور لعلم لبنان وللجيش اللبناني، إضافة إلى العلم اللبناني الأول الذي وقّع عليه «رجال الاستقلال»، إلى جانب صورة للرئيسين فؤاد السنيورة ونبيه برّي ورئيس الجمهورية السابق إميل لحود.

وكدعوة لحثّ كل اللبنانيين على الانتماء لبلدهم قبل أي بلد آخر، كتب المشرف دعوة كي يعبد الأعضاء لبنان بعد الله!