أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول الرئيس رشيد مزهر قراره الاتهامي في قضية أحداث «مار مخايل» يوم 27 كانون الثاني 2008، التي ذهب ضحيتها 7 مدنيين هم الشهداء: أحمد حمزي، محمود منصور، يوسف شقير، محمود حايك، أحمد العجوز، مصطفى أمهز وجهاد منذر. وأحال القرار 68 شخصاً إلى المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة. وقد حدّدت المحكمة سريعاً جلسة المحاكمة الأولى (عقدت أول من أمس) حيث مثل أمامها 36 متهماً، بينهم 3 ضباط من الجيش اللبناني و16 رتيباً ومجنّداً.

ويلاحق عدد من الضباط والعسكريين بجناية «القتل متعدي القصد»، فيما يحاكم عدد آخر بجرم التسبّب بإيذاء متظاهرين والتسبّب ببتر أعضاء من أجساد بعضهم، وآخرون بتهمة مخالفة التعليمات العسكرية. أما المدنيون، فيحاكمون بتهم تراوح بين حيازة سلاح من دون ترخيص ومعاملة عناصر الجيش بالشدة والقيام بأعمال شغب.
يُذكَر أنّ عدداً من العسكريين كان لا يزال موقوفاً حتى انعقاد الجلسة، فتقرر استجوابهم قبل إخلاء سبيلهم، فيما عدد آخر كان قد أخلي سبيله قبل أشهر.
ويظهر القرار الاتهامي أن المحققين لم يتمكنوا بعد من تحديد مطلق النار على الشهيد أحمد حمزي (الذي كان أول شهداء اليوم المذكور)، وكذلك الأمر بالنسبة إلى من ألقى قنبلة يدوية في اليوم ذاته باتجاه عدد من الشبان في منطقة عين الرمانة، مما أدى إلى إصابة 10 أشخاص. ولا يزال مجهولاً عدد من المتهمين بالقيام بأعمال شغب، إضافة إلى مطلقي النار باتجاه الجيش (أصابت رصاصة خوذة أحد الضباط، فيما أطلِقَت النيران باتجاه ملالات للجيش).
وأرجأت المحكمة متابعة النظر في القضية إلى السادس من كانون الثاني 2009، بانتظار دعوة مدنيين متهمين لم يحضروا الجلسة.
(الأخبار)