غادة دندش نجار

إن الأذن الداخلية تحتوي على «حجارة» صغيرة من كاربونات الكالسيوم الـotoconies، وهي من مكوّنات الأذن الطبيعية، شرط أن تبقى مستقرة في مكانها في الـla membrane otoconiale، وتقوم بدورها الفيزيولوجي أي الاستشعار بحركة الرأس. لكن هذه «الحجارة» إذا خرجت من مكانها ولو قليلاً تصبح مسؤولة عن 25 إلى 35% من حالات الدوار التي تصيب الإنسان.
إن خروج هذه الـ«كريستالات» وحركتها داخل السوائل في الأذن الداخلية يؤديان إلى دوار قوي يطلق عليه الأطباء اسم VPPB، وهو يستمر في كل مرة لمدّة 20 ثانية، لا سيّما خلال حركة المريض عند تمدده على الفراش وتغيير وضعيته، ويتكرر الدوار في وضعيات أخرى، لا سيما عند تحريك الرأس. أسباب هذه الحالة الأكثر شيوعاً هي التعرض لضربة لا يذكرها المريض على الرأس، ولكنها قد تحدث بلا سبب واضح. أما تشخيصها فيكون بعدما يصف المريض بدقّة نوع الدوار الذي يُعانيه. أما العلاج فبسيط جداً رغم غرابته، حيث يُجلِس الطبيب المريض وسط طاولة الفحص، ثم يدفعه بسرعة إلى الوراء بعد أن يتأكد من أنه يمسك به جيداً بطريقة معينة، ثم يثني رأسه بسرعة في الاتجاه الذي يكون الطبيب قد رجّح أن الإصابة فيه. إن هذا الأسلوب البسيط لكن الشديد الدقّة يشفي 85 إلى 90% من المرضى من الجلسة الأولى. أما الباقون فقد يحتاجون إلى جلسة ثانية حدّاً أقصى. طبعاً على الطبيب أن يتأكد من أن المريض لا يعاني مشاكل أخرى في الأذن.