خضر سلامة

تناول الحبوب المعالجة لسرطان الرئة للمرضى الذين خضعوا سابقاً للخطوات الأساسية في العلاج، هو بقيمة العلاج الكيميائي الدوري التقليدي نفسه، حسب دراسة نشرت الخميس في المجلة الطبية البريطانية «لانسيت». في الدراسة جرت مقارنة عقار الـ«إيريسا»، بالتاكسوتير، أحد أنواع العلاج الكيميائي الذي يتابعه مرضى سرطان الرئة مرة كل ثلاثة أسابيع عادة، وقد شملت الدراسة الدولية 1400 مريض لم يشفهم العلاج الكيميائي التقليدي. مدير الدراسة، الدكتور إدوارد كيم، بروفسور في معهد أندرسون للسرطان، أشار إلى أن متناولي حبوب الإيريسا يستطيعون الصمود أمام المرض بمعدل 6 ـــ 7 أشهر، 32% منهم يكملون العام الواحد، بمقابل معدل 8 أشهر للذين يتابعون العلاج الكيميائي، 34% منهم يكملون العام، أمام مرض سرطان الرئة المدمر والقاتل الذي تتكاثر حالات الإصابة به يوماً بعد يوم بفعل عوامل التلوث والتدخين.
بروس جونسون، المختص في سرطان الرئة في معهد دانا فاربر في بوسطن، رأى أن الدراسة لم تقدم دلائل عملية أو بيولوجية على صحة نتائجها، بل معادلات رقمية وإحصائية، إلا أنه أشار إلى فارق مهم بين العلاجين أثارته الدراسة، وهي الآثار الجانبية للعلاج بالحبوب والعلاج الكيميائي، فالأول لا يؤثر إلا على مستوى البشرة، أما الثاني فما زالت آثاره الجانبية ضخمة وكارثية، كخسارة الشعر، والضعف في الأطراف والهبوط في الدم.
وعام 2003 كانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد شرّعت تسويق حبوب الإيريسا لمتابعة علاج المرضى بسرطان الرئة الذين أنهوا مراحل علاجهم الأولي، لكنها حظرته مجدداً عام 2005 لعدم ثبوت أية آثار إيجابية حقيقية للعقار، كيم في دراسته أشار إلى أن النتائج الموازية إحصائياً للعلاج الكيميائي المستجدة، تفرض إعادة عرض الحبوب كعلاج موازٍ للخيار الكيميائي، ليكون للمريض حرية الاختيار.